أنقرة/ الأناضول

أفاد الحرس الثوري الإيراني بوقوع انفجارين في ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور منطقة مزروعة بالألغام جنوب مضيق هرمز.

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متصاعداً بين إيران والولايات المتحدة حول حرية الملاحة والأمن البحري.

وأوضح الحرس الثوري في بيان صدر مساء الجمعة أن الناقلتين انفجرتا واشتعلت فيهما النيران أثناء محاولتهما المرور عبر ممر مزروع بالألغام جنوب مضيق هرمز.

وأضاف البيان أن مضيق هرمز أصبح "غير آمن ومغلقًا بالكامل" بسبب الإجراءات الأمريكية.

وشدد البيان على أنه "لا يمكن تصدير الأسمدة الكيماوية أو حتى قطرة واحدة من النفط أو الغاز الطبيعي عبر المضيق ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة".

كما دعا البيان البحارة إلى عدم دخول الممرات المزروعة بالألغام حفاظا على سلامتهم.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

ويشكل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لنقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات على أسواق الطاقة. ومع استمرار الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، تتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة قد تؤدي إلى إغلاق كامل للمضيق، وهو ما سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. وتبقى الأنظار متجهة إلى أي تحركات دبلوماسية قد تحتوي التصعيد الحالي.