وصفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، السبت، تقارير الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز بأنها "ادعاء عارٍ عن الصحة".

يأتي هذا التصعيد الإعلامي في وقت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.

وقالت "سنتكوم"، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "الادعاء: يزعم الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط انفجرتا في مضيق هرمز بعد اصطدامهما بألغام في الممر المائي الدولي، ولكن الحقيقة أن هذا الادعاء شأنه شأن معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عارٍ عن الصحة".

وفي وقت مبكر من السبت، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت فيهما النيران أثناء محاولتهما عبور مسار ملغوم في مضيق هرمز.

وفي بيان، وصف "الحرس" الممر المائي بأنه أصبح "غير آمن للغاية ومغلقاً بالكامل".

ولم تتمكن شبكة CNN من تأكيد صحة هذه الادعاءات الإيرانية بصورة مستقلة.

وكانت 6 سفن عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية وفقاً لبيانات "مارين ترافيك"، مما يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها السفن في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.

وشملت هذه السفن ناقلةً وسفينتي شحن كانت تغادر المضيق، وناقلتين وسفينة شحن كانت تدخله؛ وتتماشى هذه الأرقام مع معدلات العبور المسجلة في الأيام القليلة الماضية، حيث شهدت الأعداد انخفاضاً.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن خطة لفرض رسوم بنسبة 20% على جميع شحنات البضائع التي تمر عبر هذا الممر المائي، مما يضيف عبئاً إضافياً على حركة الشحن في المنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، شهد المضيق أيضاً تزايداً في عمليات التلاعب بإشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) -وهي شكل من أشكال التشويش على أنظمة الملاحة يؤدي إلى ظهور مواقع السفن في إحداثيات غير صحيحة- علماً بأن هذه الظاهرة تراجعت حدتها قبل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر.

وتشير بيانات الملاحة إلى انخفاض ملحوظ في حركة العبور عبر المضيق، مما يعكس القلق المتزايد لدى شركات الشحن. كما أن فرض واشنطن رسوماً بنسبة 20% على الشحنات العابرة يضيف أعباءً اقتصادية. إلى ذلك، أظهرت التقارير تزايد عمليات التلاعب بإشارات GPS، وهي ظاهرة تعكس حدة التوترات الأمنية في المنطقة.