إسطنبول/الأناضول

أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الأحد، بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً على موقع محطة الطاقة النووية قيد الإنشاء في دارخوين بمحافظة خوزستان جنوب غرب البلاد.

ويأتي هذا الاتهام في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً على خلفية الضربات المتبادلة والخلاف حول مضيق هرمز.

جاء ذلك في بيان نشرته المنظمة عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية.

وأوضح البيان أن القوات الأمريكية استهدفت محطة الطاقة النووية الجاري بناؤها في منطقة دارخوين.

وأضافت المنظمة أن استهداف منشأة نووية سلمية تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية يُعد جريمة صارخة ضد القانون الدولي.

وكانت أعمال إنشاء محطة الطاقة النووية بقدرة 300 ميغاوات في منطقة دارخوين قد انطلقت في ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وتشير التقديرات إلى أن المحطة، التي ستعمل بنظام مفاعل الماء المضغوط، سيستغرق بناؤها نحو ثماني سنوات، بتكلفة تُقدّر بنحو ملياري دولار.

ومنذ نحو أسبوع، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على مواقع وقواعد تقول إنها عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، أبرمت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم نصت على وقف العمليات العسكرية والشروع في مفاوضات للوصول إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار المواجهة المفتوحة بين البلدين، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف المنشآت النووية والملاحة في المضيق. وتثير الضربات المتجددة تساؤلات حول مصير أي مفاوضات مستقبلية واحتمال توسع نطاق الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى.