الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية واسعة في الضفة بعد مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين

2026-07-24T16:43:57.452Z

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة استعداده لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية عقب هجوم قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل أسفر عن مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين. ووجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوامر بهدم منزل منفذ الهجوم، واتخاذ إجراءات مشددة في القرى الفلسطينية وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، استعداده لتنفيذ عملية واسعة "لمكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة، عقب أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين في منطقة تل.

وقال الجيش في بيان: "عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في وقت سابق اليوم في منطقة تل، يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة"، مشيراً إلى أنه أرجأ إجازات الجنود في جميع أنحاء البلاد ونشر قواته في المنطقة.

بؤر استيطانية جديدة

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وأصدر رفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بهدم منزل منفذ الهجوم.

وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء أن القرار اتُّخذ بعد مشاورات مع أعضاء في مجلس الوزراء وقيادة وزارة الدفاع، وتضمّن "اتخاذ إجراءات حازمة في القرى التي تُعدّ بؤراً للإرهاب، بما في ذلك مصادرة الأسلحة وإلغاء تصاريح العمل، وتعزيز الوحدات في جميع أنحاء يهودا والسامرة".

وكان نتنياهو قد توعّد بـ"رد حازم"، مؤكداً أنه سيعقد اجتماعاً مع المسؤولين الأمنيين لبحث سبل الرد على الهجوم. كما أصدر رئيس أركان الجيش إيال زامير أوامره بنشر قوات إضافية في المنطقة وتوقيف المتورطين في الهجوم.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: "الإرهاب لن ينتصر"، مضيفاً: "في مواجهة الإرهاب القاتل الذي يسعى إلى إلحاق الضرر بحياتنا وأمننا، يجب أن نقف صفاً واحداً وبحزم".

تفاصيل الحادثة

وقعت الأحداث قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة، في ظل تصاعد أعمال العنف بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم بإصابات خطيرة، جراء إطلاق النار في قرية تل. كما لقي إسرائيلي يبلغ نحو 30 عاماً حتفه قرب حفات جلعاد، وأُصيب اثنان آخران بالرصاص وأُجليا بمروحية، وحالة أحدهما خطرة، وفق خدمة الإسعاف "نجمة داود الحمراء".

وأفاد رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان بأن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية نحو الساعة 8:30 صباحاً، وقال: "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين، وكان الجنود الإسرائيليون حاضرين وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار".

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ"المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها مجموعة المستعمرين بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي".

هجوم على قرية فرعتا

أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية فرعتا قرب قلقيلية، المجاورة أيضاً لمستوطنة حفات جلعاد.

وقال رئيس مجلس قرية فرعتا عبد المنعم شناعة: "هاجم مستوطنون برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي الجهة الشرقية من القرية، وأحرقوا أراضي مزروعة بالزيتون ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش وأطلق النار صوبهم".

سياق أشمل

تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين. ويعيش في الضفة الغربية نحو 3 ملايين فلسطيني، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية منذ بدء الحرب. في المقابل، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينياً خلال الفترة ذاتها، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.