قائد عسكري إسرائيلي: "الإرهاب اليهودي" بالضفة يهدد أمننا جميعا
قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط وصف عنف المستوطنين الإسرائيليين بأنه "ظاهرة خطيرة"..
القدس/ الأناضول
أطلق ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي تحذيراً من تزايد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن "الإرهاب اليهودي" يشكل خطراً على الجميع.
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بالضفة الغربية، حيث تزايدت عمليات التوسع الاستيطاني وأعمال العنف ضد الفلسطينيين.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأحد، عن قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط تحذيره من "خطورة الإرهاب اليهودي"، وذلك في تسجيلات من مؤتمر مغلق عُقد الأسبوع الماضي.
وأضافت أن بلوط "انتقد بشدة ظاهرة البؤر الاستيطانية غير القانونية وأعمال العنف التي ينفذها شبّان يهود في الضفة، وحذر من أن هذه الممارسات تشكل ظاهرة خطيرة تهدد أمن الجميع".
وحسب الهيئة، قال بلوط عن المستوطنين المنفذين لهجمات ضد الفلسطينيين: "إنهم شباب بعضهم لا يحترم القانون، وآخرون يتولون تطبيقه بأنفسهم، أو يرفضون سلطة المؤسسات الرسمية في الدولة"، وفق الهيئة.
وأشار إلى وجود مستوطنين يقيمون بؤرا استيطانية في المناطق المصنفة "أ" و"ب" بالضفة.
وبموجب اتفاق أوسلو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، فيما تخضع المنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطان في المنطقة "ج"، التي تشكل 60 بالمئة من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وقالت هيئة البث إن تصريحات بلوط تأتي في ظل توترات ميدانية، إذ تقام بؤر استيطانية غير قانونية في المنطقتين "أ" و"ب"، إلى جانب مزارع تحظى بموافقة الجيش الإسرائيلي في المنطقة "ج"، وسط دعوات من أعضاء في الكنيست لإلغاء اتفاق أوسلو.
ولم يعارض بلوط المزارع الاستيطانية الإسرائيلية، لكنه قال إنها يجب أن تقام في المنطقة "ج".
وأشار إلى "محدودية الأدوات المتاحة لمواجهة الجريمة القومية والإرهاب اليهودي"، في أعقاب قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس بوقف استخدام الاعتقالات الإدارية ضد اليهود.
وحذر بلوط من أن عنف المستوطنين "يلحق الضرر بالشرعية الدولية لإسرائيل ويستنزف وقت وجهد القوات الميدانية وقادة الوحدات، بمن فيهم جنود وقادة قوات الاحتياط".
وفي السنوات الأخيرة، تحولت الهجمات العنيفة التي يشنها مستوطنون بالضفة إلى ظاهرة يومية، دون اتخاذ إجراءات ضد منفذيها.
في المقابل، تتصاعد دعوات دول غربية عدة إلى الحكومة الإسرائيلية لوقف الاستيطان وعنف المستوطنين.
وسبق أن قررت دول غربية عدة، منها هولندا وإسبانيا، في الأشهر الماضية منع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، لدعمهما هجمات المستوطنين.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفر تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.
وتسلط تصريحات بلوط الضوء على انقسام داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن الاستيطان والعنف اليهودي. فبينما ينتقد قادة عسكريون هذه الممارسات، تواصل الحكومة الإسرائيلية دعمها للاستيطان. ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسة قد يزيد من تأجيج الوضع الميداني.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.