أعلنت دول الخليج والأردن، الخميس، تمسكها بموقف موحد يدين الهجمات التي تشنها إيران ووكلاؤها على أراضيها، استناداً إلى القرارات الدولية والقانون الدولي، ورحبت بقرار بغداد حصر السلاح بيد الدولة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، والتي تزامنت مع زيادة الهجمات على دول الخليج والأردن.

وأشار البيان المشترك إلى أن الاعتداءات الإيرانية استمرت دون انقطاع منذ 28 فبراير الماضي، وتفاقمت بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، مستهدفة البحرين والكويت والأردن والبنية التحتية المدنية.

واعتبر البيان أن هذه الهجمات تشكل عدواناً صريحاً ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817، وتهدد السلم والأمن الدوليين.

وأكدت الدول حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسُفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

ورحب البيان بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي حصر السلاح بيد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر، معرباً عن دعمه للإجراءات الحاسمة التي تتخذها الحكومة العراقية لمنع الفصائل الموالية لإيران من شن هجمات على دول المنطقة.

كما دعا مجلس الأمن إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات المُمنهجة الآثمة.

وأشاد بيان الدول ببسالة قواتها المسلّحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، مُثمنة صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.

وأعاد البيان تأكيد التزام الدول العربية السبع بحُرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مُعربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.

وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الرياض ومسقط للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تُقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني لليمن.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويبرز هذا الموقف الموحد تنسيقاً غير مسبوق بين دول الخليج والأردن في مواجهة التهديدات الإيرانية. كما يعكس قرار حصر السلاح في العراق خطوة نحو تعزيز السيادة، لكن تنفيذه يواجه عقبات بسبب نفوذ الميليشيات. وتؤكد الدول المعنية حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي رد فعل مجلس الأمن على الدعوة لإصدار قرار عاجل. ويركز البيان أيضاً على أهمية حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، مما يشير إلى أبعاد اقتصادية وأمنية أوسع للنزاع.