لبنان وسوريا والصومال تؤكد دعمها للسعودية وتدين تهديدات الحوثيين
عقب تهديدات جماعة الحوثي وإعلانها "حظر الملاحة البحرية" على المملكة..
إسطنبول/ الأناضول
أعربت حكومات لبنان وسوريا والصومال، يوم الأربعاء، عن استنكارها الشديد للتهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي بحق السعودية، مجددة وقوفها إلى جانب الرياض وحرصها على سلامة الملاحة البحرية.
تأتي هذه المواقف الإقليمية في ظل تصاعد التوترات البحرية والتهديدات المستمرة لحرية التجارة العالمية والملاحة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
وكان الناطق العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، قد أعلن يوم الاثنين عبر كلمة مصورة عن فرض ما سمته الجماعة "حظر الملاحة البحرية" تجاه السعودية، بدعوى الرد على إجراءات الحصار، مشيرا إلى بدء تطبيق القرار فور صدوره.
وفي المقابل، أكد الجانب السعودي أنه سيوظف "جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها"، اتساقا مع أحكام القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار.
وبدوره، توعد التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، تحت قيادة المملكة، بالتعامل بحزم شديد مع أي مخاطر تهدد السفن المارة عبر باب المندب، مباشرة في اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الحماية.
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، إنها تدين "بأشد العبارات" تهديدات جماعة الحوثي، بما في ذلك فرض حظر على الملاحة عبر مضيق باب المندب، معتبرة أنها تمثل انتهاكا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشددت الوزارة على ضرورة احترام حرية الملاحة وتنفيذ القرارات الدولية، معلنة تضامنها الكامل مع السعودية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان، تصريحات المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، معتبرة أنها تضمنت "مزاعم واتهامات باطلة" بحق السعودية، مؤكدة تضامن دمشق مع المملكة، ومشيدة بدورها في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين والحلول السياسية للنزاعات.
وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان، تهديدات الحوثيين ضد السعودية، وكذلك الأعمال التي تقوض الأمن البحري وحرية الملاحة والتجارة الدولية، مجددة التزامها بسيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها واحترام القانون الدولي.
ورغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في الحرب المستمرة منذ أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بتنفيذ الهجوم، معتبرة أنه يمثل نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وخلال الأيام الأخيرة، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة محافظات، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
يمثل أمن الملاحة البحرية في الممر الحيوي لمضيق باب المندب ركيزة أساسية لاستقرار التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الطاقة الدولية. وتكتسب هذه المواقف الدبلوماسية أهمية بالغة في توقيت تشهد فيه مسارات التهدئة باليمن تحديات متزايدة بعد سنوات من الصراع المستمر. ويتوقع المراقبون أن تواصل الأطراف الإقليمية والدولية مساعيها لاحتواء التصعيد وضمان عدم اتساع دائرة التوترات في البحر الأحمر.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.