الجيش اللبناني: إطلاق نار إسرائيلي يعرقل انتشار قواتنا في زوطر الغربية
قال إن الاعتداء من شأنه عرقلة تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية
وسيم سيف الدين من بيروت (الأناضول)
تأتي هذه التطورات في إطار تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
أفاد الجيش اللبناني يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيرانها على مقربة من وحداته لدى بدء انتشارها في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية جنوب لبنان.
وقالت قيادة الجيش في بيان إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من الوحدات العسكرية"، أثناء تنفيذها عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية.
وأضافت أن هذا "الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية"، التي تنفذ في إطار الاتصالات والتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان "إم سي جي 4 إل".
وتأسست هذه المجموعة في يونيو/ حزيران الماضي، ضمن "صيغة الإطار"، وهي لجنة ثلاثية مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش اللبناني بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع بلدة زوطر جنوب نهر الليطاني، وهي ضمن المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من "صيغة الإطار" الموقعة في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
أما الجيش الإسرائيلي فقد اعترف بإطلاق قواته النار صوب الجنود اللبنانيين، مدعيا أنها نيران تحذيرية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الجيش مزاعمه أن قواته أطلقت "عيارات تحذيرية تجاه جنود لبنانيين عبروا الخط المتفق عليه في قرية زوطر الغربية بجنوبي لبنان".
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "تم إبلاغ الآلية الأمريكية" بشأن الحادث، وفق هيئة البث.
وجاءت هذه الخطوة التنفيذية قبيل ساعات من قمة مرتقبة بين الرئيسين اللبناني جوزاف عون والأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، عند السادسة مساء بتوقيت بيروت، وفق مصدر رسمي تحدث للأناضول السبت.
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية "بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
ورغم هذه التطورات، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق، ونفذ سلسلة تفجيرات ضخمة في محيط بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية منذ منتصف الليل وحتى الفجر، كما فجر مواقع في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين بقضاء بنت جبيل. وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليتي تفجير في بلدة مجدل زون، تزامنا مع عمليات تمشيط استهدفت بلدات مجدل زون وبيوت السياد وحداثا، بحسب الوكالة.
الوكالة أفادت أيضا بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا في بلدة كفر تبنيت، وعملية نسف واسعة في بلدة ميس الجبل، فيما ألقت قواته قنابل صوتية على بلدتي المنصوري وحداثا.
وفي سياق متصل، تعرض حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، إضافة إلى حي الدير في البلدة نفسها وأطراف ميفدون، لقصف مدفعي متقطع، وفق المصدر ذاته.
كما سُجل تحليق طائرة إسرائيلية مسيرة على علو منخفض في أجواء العاصمة بيروت، بحسب الوكالة اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
يمثل هذا الحادث أول اختبار لاتفاق صيغة الإطار، إذ قد يعرقل تقدم عملية الانتشار إذا لم تتم معالجته عبر اللجنة الثلاثية. ويوضح التوتر القائم رغم التفاهمات، ويدفع نحو ضرورة ضبط الالتزام ببنود الاتفاق من جميع الأطراف. كذلك يسلط الضوء على حساسية المرحلة الأولى التي تشمل مناطق تجريبية جنوب نهر الليطاني.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.