إسطنبول/ الأناضول

لقي عسكري لبناني حتفه وأصيب اثنان آخران يوم السبت، جراء انفجار جسم غامض استهدف آلية عسكرية تابعة للجيش في بلدة المنصوري بمنطقة صور جنوبي لبنان.

تتزامن هذه الحادثة مع توترات أمنية مستمرة في المناطق الجنوبية التي تشهد عمليات عسكرية وتواجدًا ميدانيًا مكثفًا.

وقال الجيش في بيان: "استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري".

وفي حين امتنع الجيش عن تقديم معطيات إضافية حول ماهية "الجسم المشبوه"، أكد أن التحقيقات لا تزال قائمة لاستجلاء ملابسات الواقعة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي عدوانه على البلاد، رغم "صيغة الإطار"، التي وقّعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.

ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 2 مارس/ آذار 2026 قد أدت إلى سقوط 4 آلاف و324 قتيلاً و12 ألفاً و224 جريحاً، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مليون مواطن.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

يأتي هذا الانفجار في ظل وضع أمني معقد يعاني منه جنوب لبنان، حيث تتقاطع العمليات العسكرية الجارية مع محاولات دولية لتثبيت انسحاب تدريجي وفق اتفاقيات سابقة. وتظل الأعين متجهة نحو قدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة الأمنية في المناطق المتأثرة وسط تحديات نزع سلاح الجماعات المسلحة المتواجدة في تلك البقع الجغرافية.