القدس - قيس أبو سمرة (الأناضول)

يأتي هذا القرار في إطار سياسة إسرائيلية مستمرة لتوسيع المستوطنات وتغيير الواقع الجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

قالت محافظة القدس الفلسطينية، الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا بوضع اليد مؤقتا على 5 دونمات و283 مترا مربعا من أراضي بلدة جبع شمال مدينة القدس المحتلة، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مخطط لشق طريق استيطاني.

وبحسب بيان المحافظة، ينص الأمر العسكري على الاستيلاء على أرض بطول 725 مترا في مناطق المنطر ورأس المرج وشعب الغزول ببلدة جبع، لمدة تمتد حتى 31 ديسمبر 2028، وبمساحة إجمالية 5 دونمات و283 مترا مربعا.

وأوضحت أن القرار يأتي في سياق مخطط لشق شارع استيطاني يمتد من شارع 60 قرب حاجز جبع، وصولا إلى جدار الفصل العنصري بمحاذاة مستوطنة "النبي يعقوب" المقامة على أراض فلسطينية.

واعتبرت أوامر "وضع اليد" إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع شبكة الطرق المرتبطة بالمستوطنات، بما يعزز عزل التجمعات الفلسطينية عن محيطها الجغرافي.

وشددت المحافظة على أن مشاريع الطرق الاستيطانية لا تقتصر على الذرائع العسكرية الإسرائيلية، بل تندرج ضمن خطط الضم الفعلي وربط المستوطنات بالقدس المحتلة على حساب الأراضي الفلسطينية.

وتقول السلطات الفلسطينية إن إسرائيل تواصل توسيع الاستيطان وشق الطرق الالتفافية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

وبحسب القانون الدولي، تعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان يشكل انتهاكا للقانون الدولي وعقبة أمام تحقيق السلام.​​​​​​​

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وبالتوازي مع الوسع الاستيطاني، تشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.

وتعد المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أمام السلام. ومنذ أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات الجيش والمستوطنين، أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.