دوليحرب إيران

قاليباف: تحركات الولايات المتحدة ميدانيا تناقض دعواتها للتهدئة

نقل المتحدث باسم الجيش الإيراني تحذيرًا مفاده أن السفن التابعة للدول المتعاونة مع الولايات المتحدة في شن هجمات على إيران ستواجه عراقيل أثناء عبورها مضيق هرمز.

تتزامن هذه التصريحات مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة في ظل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.

Tolga Akbaba, Sami Sohta

20 يوليو 2026•تحديث: 20 يوليو 2026

İRAN

طهران/ الأناضول

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن التحركات الميدانية للولايات المتحدة تتناقض تماما مع دعواتها للتهدئة في المنطقة.

جاء ذلك في تدوينة لقاليباف على حسابه في منصة "إكس" الأمريكية.

وأضاف قاليباف أن واشنطن تواصل إرسال تعزيزات ومعدات عسكرية جديدة إلى المنطقة، في الوقت الذي تدعي فيه رغبتها في إنهاء الحرب مع إيران.

وأضاف قاليباف قائلاً: "الولايات المتحدة تتصرف بشكل متناقض بين القول والفعل، إذ يواصل الأمريكيون جلب عتاد عسكري جديد للمنطقة مع ادعائهم السعي لإنهاء الحرب".

واعتبر قاليباف أن إيران وصلت إلى مستوى عالٍ من الخبرة في كشف المراوغات الأمريكية واستعدت لها بشكل جيد.

الخميس، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بعض المسؤولين الإسرائيليين حاولوا التأثير على الرأي العام الأمريكي لمنع المسار الدبلوماسي مع إيران، مؤكدًا أن السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تُحدد في واشنطن، وأن منع إيران من الحصول على سلاح نووي لا يستوجب بالضرورة خوض حرب جديدة في المنطقة.

وفي سياق متصل، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، الاثنين، من أن السفن التابعة للدول التي تتعاون مع الولايات المتحدة في شن هجمات ضد بلاده ستواجه عقبات ومشاكل أثناء عبورها مضيق هرمز.

وبحسب ما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، وجه أكرمينيا انتقادات حادة لبعض دول الخليج التي اتهمها بـ "توفير الدعم للهجمات الموجهة ضد إيران".

ورأى أكرمينيا أن "بعض" دول الخليج استفادت اقتصاديا من مضيق هرمز لسنوات من خلال تجارة السلع والنفط، متهما تلك الدول، التي لم يسمها، بالتعاون مع الولايات المتحدة في الهجمات ضد إيران.

وأضاف: "الدول التي تدعم الأعمال العدوانية وغير القانونية للولايات المتحدة ستواجه مشاكل في المرور عبر مضيق هرمز. لا يمكن السماح للمعدات العسكرية التي ستستخدم ضد الشعب الإيراني بالمرور عبر هذا المضيق".

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأن الولايات المتحدة بدأت إرسال تعزيزات جوية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، في ظل تصاعد المواجهة مع إيران.

وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الوارد بمذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي، والذي يتضمن رفع الحصار البحري عن إيران.

وجاء هذا الإعلان عقب استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه طهران سعيها إلى فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها.

وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الملاحة في المضيق، وتهديد إمدادات الطاقة وحركة الطيران، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية، وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط.

ترسم تصريحات المسؤولين الإيرانيين صورة لانعدام الثقة بين الطرفين، حيث تتهم طهران واشنطن بانتهاج سياسة مزدوجة. كما أن التحذير بشأن مضيق هرمز ينذر بتعقيد الملاحة الدولية إذا ما تصاعدت المواجهة. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على تجاوز هذه العقبات قبل اندلاع صراع أوسع.