السيسي يرفض الاعتداءات على الدول العربية ويدعو لوقف التصعيد
في كلمة بذكرى ثورة يوليو، جدد الرئيس المصري موقف بلاده الرافض لأي اعتداء على الدول العربية، داعياً إلى ضبط النفس والعودة للحوار. وأكد أن العنف لا يحقق سوى الخراب.
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على موقف مصر الرافض لأي اعتداء على الدول العربية، داعياً إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك خلال كلمة ألقاها الخميس بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو 1952.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مساعٍ دولية لخفض التصعيد واحتواء النزاعات.
وشدد السيسي على ضرورة «الكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاءً لقيمة السلام وصوناً لحقوق الشعوب»، ودعا دول العالم إلى «بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى استمرار الكراهية، وسفك الدماء والدمار».
كما أكد «ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب»، مضيفاً: «التاريخ أثبت أن العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار».
تأتي تصريحات الرئيس المصري في ظل استمرار التصعيد في المنطقة، وتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تعثر تنفيذ «مذكرة التفاهم» الموقعة بين الطرفين، وعلى خلفية اعتداءات إيرانية متصاعدة على دول خليجية عربية.
وخلال كلمته في ذكرى الثورة التي ألغت الملكية في مصر وأرست النظام الجمهوري، وجَّه السيسي رسالة إلى الداخل المصري أكد فيها «أن المستقبل يحمل الأفضل»، مشيراً إلى أن الدولة تواصل العمل بجد لبناء مستقبل واعد يستند إلى رؤية علمية، مع الاستمرار في مكافحة الفساد بكل أشكاله، والسعي إلى ترسيخ قيم الخير والسلام.
وأضاف: «منذ عام 2014، انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، والتطوير المنشود الذي يليق بمكانتها وبشعبها العظيم، فواجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء، ورسخنا حرية الاعتقاد، وأقمنا دور العبادة».
وأشار إلى أن مصر واصلت مسيرتها رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، في منطقة تعصف بها الحروب والأزمات المتلاحقة، مضيفاً: «رغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها الدولة نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، فإنها واصلت طريقها بثبات، متمسكة بهدفها الأسمى في بناء المستقبل».
وقال: «إن نجاح الدولة في الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وتجاوز ما واجهته ولا تزال تواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتحقق لولا عزيمة الشعب المصري، وعمله الدؤوب، وصبره، ووعيه العميق بحجم التحديات المحيطة، وتمسكه باستقرار الدولة في مواجهة كل تهديد يستهدفها».
تعكس تصريحات السيسي التزام مصر الثابت تجاه الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وتأتي الدعوة إلى ضبط النفس في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والدول الخليجية، مما يهدد استقرار المنطقة. كما تشير الإشارة إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إلى تعثر المساعي الدبلوماسية. وتؤكد الكلمة على أن مصر تسعى إلى لعب دور وساطة لتحقيق الاستقرار، مع إعطاء الأولوية للحوار والسلام.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.