أكدت مصر دعمها الكامل للإجراءات المشروعة التي تتخذها الدول العربية لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، بالتزامن مع تواصل التصعيد والاعتداءات الإيرانية التي تطال بعض بلدان الخليج والأردن.

تأتي هذه المواقف الرسمية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة تنعكس تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها يوم الجمعة، عن استنكارها الشديد ورفضها التام لأي مساس بسيادة تلك البلدان الشقيقة، فضلاً عن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وأي ممارسات تهدد أمن حركة الملاحة البحرية الدولية.

وأكدت أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

جاء ذلك غداة تأكيد للرئيس عبد الفتاح السيسي على موقف بلاده الرافض لأي اعتداء على الدول العربية، مع دعوته إلى وقف التصعيد في المنطقة والعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك خلال كلمة ألقاها، الخميس، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو (تموز) 1952.

ودعا دول العالم إلى «بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى استمرار الكراهية، وسفك الدماء والدمار».

وتأتي المواقف المصرية في ظل استمرار التصعيد في المنطقة، وتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تعثر تنفيذ «مذكرة التفاهم» الموقعة بين الطرفين، وفي ظل اعتداءات إيرانية متصاعدة على دول خليجية عربية.

وفي السياق ذاته، أبدت القاهرة ترحيبها بالبيان المشترك الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والذي تجسدت فيه وحدة الصف العربي تجاه تلك الاعتداءات.

وأعربت دول الخليج والأردن، الخميس، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة هجمات إيران ووكلائها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلسان الوزاريان الخليجي والعربي، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مُرحِّبة بقرار حكومة العراق حصر السلاح في يد الدولة قبل 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأكدت الدول، في بيان مشترك، أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وتصاعدت عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بتاريخ 17 يونيو (حزيران) الماضي، بشكل خاص، على البحرين والكويت والأردن، واستهدفت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشدَّد البيان على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن 2817، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران، بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسِّلم والأمن الدوليين.

وأكدت الدول حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسُفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة نظراً لتأثيرها المباشر على أمن الطاقة وحرية الملاحة في المنطقة الحيوية للشرق الأوسط. وتستدعي المرحلة الراهنة تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات المتراكمة وحماية البنى التحتية الحيوية. وسيتعين متابعة مسارات التهدئة والالتزام بالمواثيق الدولية لوقف دوامة العنف المتصاعدة. كما تظل التطورات الميدانية والسياسية محط أنظار المجتمع الدولي لما تشكله من تهديد للسلم والأمن العالمي.