في أول تعليق له على تهديد الحوثيين، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، من شأن إعلان الجماعة اليمنية المدعومة من إيران فرض حظر على السفن السعودية في البحر الأحمر.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متزايدة، حيث يُعد الممر المائي شرياناً حيوياً لحركة الملاحة والتجارة العالمية.

ورد ترامب على أسئلة الصحفيين قائلاً: "إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسيتعين علينا التعامل مع الوضع".

وأضاف من المكتب البيضاوي: "حتى الآن، لم يحدث ذلك. قد يحدث، لكننا نتعامل مع الأمور. لقد فعلنا ذلك مع الحوثيين من قبل، ولم نشهد منهم شيئًا منذ فترة".

ربما يفتح فرض حصار بحري على البحر الأحمر جبهة جديدة في الحرب الأمريكية مع إيران، مما يزيد من تضييق الخناق على تدفق النفط من الشرق الأوسط.

وحذّر الحوثيون السفن السعودية من استخدام البحر الأحمر، في رسالة بُثت الاثنين إلى السفن العاملة في هذا الممر المائي الحيوي.

وأثر ذلك بالفعل على حركة الشحن، وأثار قلق الشركات، حسبما صرح مدير مخاطر في إحدى شركات قائمة "فورتشن 500" لشبكة CNN في وقت سابق الثلاثاء.

تجنب ترامب تقديم تفاصيل حول الرد الأمريكي المحتمل في حال تمكن الحوثيون من إغلاق الممر المائي، مكتفياً بالإشارة إلى الضربات السابقة ضد الجماعة.

وقال: "لقد نفّذنا عمليات عسكرية قوية ضد الحوثيين على مدى 45 يومًا تقريبًا، ولم تكن لنا أي مشكلة معهم. ولم تكن لهم أي مشكلة معنا لفترة طويلة، بما في ذلك خلال هذا النزاع".

وقد أثارت التهديدات الحوثية قلق شركات الشحن، وسط مخاوف من تأثيرها على تدفق النفط من الشرق الأوسط. ويُرجح مراقبون أن أي حصار فعلي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار الضربات الأمريكية ضد الجماعة. ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى جدية الحوثيين في تنفيذ تهديدهم، وما إذا كان ترامب سيلجأ إلى خيارات أوسع من الضربات الجوية.