تصاعد التوتر في هرمز يوقف حركة السفن ويرفع أسعار الطاقة العالمية
سجل مضيق هرمز أمس الخميس مرور ثلاث سفن فقط، وهو أدنى مستوى يومي منذ مايو الماضي، وفقًا لبيانات الشحن، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات الإيرانية وعودة الولايات المتحدة إلى فرض حصار بحري على الشحن المرتبط بإيران.
يعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لمرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة اشتعال جيوسياسية كبرى.
أدى التصعيد بين واشنطن وطهران إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق، الذي يُعد أهم ممر بحري عالمي لنقل النفط والغاز، مما أدى إلى قفزة في أسعار الطاقة على المستوى العالمي.
تابع القصة:ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران
وأظهرت بيانات كبلر حتى الساعة 05:13 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة أن الناقلة "ميران" الخاضعة للعقوبات والمحملة بزيت الوقود، والسفينة الصغيرة "نوريتا" المحملة بغاز البترول المسال، خرجتا من المضيق عبر مسار إيراني لكنهما توقفتا في خليج عمان حيث الحصار الأمريكي.
وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة "أروليا" المحملة بزيت وقود عراقي والمستخدمة لتزويد السفن بالوقود في البحر، عادت إلى الخليج بعد ساعات من خروجها صباح الجمعة.
بلغ عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الأربعاء 11 سفينة فقط، مقارنة بمتوسط 125 سفينة يوميًا قبل النزاع، ولم تمر أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق لليوم الثاني على التوالي أمس الخميس.
ورصد نظام التتبع ظهور ناقلتين عملاقتين خارج المضيق أمس الخميس، تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام؛ حيث تتجه "كولومبيا بروسبيريتي" المحملة بخام سعودي إلى أوكيناوا باليابان، و"كوستاريكا بروسبيريتي" المحملة بخام البصرة العراقي إلى تركيا.
وأفادت قاعدة بيانات كبلر أن ناقلتي النفط عبرتا المضيق في 13 يوليو، بينما قدرت ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي أنهما غادرتا في 14 يوليو.
وأبلغت أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية رويترز أن العراق أوقف عمليات تحميل النفط لفترة وجيزة أمس الخميس بعد إصابة ناقلة نفط بطائرة مسيرة عند رصيف البصرة، قبل استئناف العمليات لاحقاً.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أمس الخميس أنه لن يسمح بتصدير النفط أو الغاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.
وفي تهديد إضافي لإمدادات الطاقة، نقلت رويترز عن مصادر أن طهران ألمحت إلى إمكانية حث حلفائها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا شنت واشنطن هجمات على البنية التحتية الإيرانية.
ويزداد القلق من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات لفترات أطول، مما يهدد بموجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة. وتترقب الأسواق أي تطورات دبلوماسية أو عسكرية قد تغير مسار الأحداث في هذا الممر الاستراتيجي.
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.