من رام الله، قيس أبو سمرة (الأناضول)

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

أحرق مستوطنون إسرائيليون، في ساعات الفجر من يوم الخميس، مركبة وجرارًا زراعيًا يعودان لفلسطينيين، وذلك خلال هجوم شنوه على بلدة رامين شرق طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، حسب ما أفاد شهود عيان.

وبحسب شهود عيان للأناضول، فإن مستوطنين اقتحموا البلدة وأشعلوا النار في مركبة وجرار زراعي، مما تسبب في احتراقهما بالكامل.

وأضافوا أن المستوطنين حاولوا إحراق مركبات ومنازل أخرى، إلا أن الأهالي تصدوا لهم وتمكنوا، بمساندة طواقم الدفاع المدني، من إخماد النيران ومنع امتدادها.

ولم يسفر الهجوم عن إصابات، بحسب الشهود.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 6 يوليو/ تموز الجاري.

وشملت الاعتداءات مهاجمة قرى فلسطينية وإحراق منازل وإطلاق النار والاستيلاء على أراض وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن مقتل 17 فلسطينيا.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

ويستمر الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية في التوسع، إذ يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية. وقد سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 3 آلاف اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يعمق المخاوف الفلسطينية من محاولات إسرائيلية لضم الضفة وتقويض حل الدولتين.