الرئيس التونسي يحذر من محاولات تأجيج الأوضاع ويشدد على محاسبة المتورطين بقطع الخدمات
شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على أن انقطاع الخدمات والحرائق الأخيرة ظواهر غير طبيعية تستوجب تدخلاً عاجلاً، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين.
شدد الرئيس التونسي، قيس سعيد، على أن توقف إمدادات المياه والكهرباء وتصاعد الحرائق تعد أحداثاً استثنائية، مؤكداً أن السلطات لن تقف متفرجة أمام أي مساعٍ تهدف إلى الإضرار بالمعيشة اليومية للناس وإثارة التوتر.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البنية الأساسية للخدمات في بعض مناطق البلاد ضغوطاً متزايدة تستدعي تنسيقاً أمنياً وإدارياً مكثفاً.
وذكرت الرئاسة التونسية، في بيان صحافي اليوم الخميس، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد أشرف عصر أمس الأربعاء بقصر قرطاج على اجتماع، ضم كلاً من خالد النوري وزير الداخلية، وصلاح الزواري وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وعز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وفيصل طريفة الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وعبد الحميد منجة الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، والعميد محمد رشاد السويسي المدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية.
شدد الرئيس خلال مستهل الاجتماع على حرصه على متابعة التطورات الميدانية بجميع الجهات باستمرار، منتقداً انقطاع الخدمات الأساسية لفترات تجاوزت 24 ساعة في عدد من المدن، ومطالباً بإنهاء هذه الممارسات فوراً مع وجوب إعلام السكان مسبقاً في حال اقتضت الضرورة ذلك.
وأثنى رئيس الجمهورية على الجهود التي تبذلها وحدات الحماية المدنية، بالتنسيق مع مختلف الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية، والتدخلات السريعة والناجعة، التي قامت بها لإخماد الحرائق والحد من انتشارها، مشيداً بما أبداه الجميع من عطاء غير محدود إيماناً بالواجب الوطني المقدس.
وخلص رئيس الدولة إلى التأكيد على الوعي العميق للشعب التونسي، الذي ستتحطم على أسواره كل محاولات التنكيل مهما كان مصدرها، ومهما اشتدت ضراوتها.
على صعيد ميداني، تعاملت فرق الحماية المدنية مع 296 حريقاً من مجموع 939 تدخلاً نفذتها خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة، بحسب البيان الذي أصدره المتحدث باسم الجهاز عبر صفحته في منصة «فيسبوك» اليوم الخميس.
كما نفذت وحدات الحماية المدنية، خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحاً من يوم أمس الأربعاء إلى غاية الساعة السادسة صباحاً من اليوم، 161 عملية نجدة وإنقاذ على الطرقات، و486 تدخلاً للإسعاف في غير حوادث المرور.
تؤكد هذه التوجيهات الرئاسية على حساسية الأوضاع المرتبطة بالخدمات الحيوية مثل الماء والكهرباء في الشارع التونسي. كما تسلط الضوء على الدور الحيوي والمستمر لأجهزة الحماية المدنية والقوات الأمنية والعسكرية في احتواء الأزمات الطارئة. وتظل المتابعة الرسمية لمثل هذه الملفات مؤشراً رئيسياً على مدى استجابة الأجهزة الحكومية لمتطلبات المواطنين اليومية. ومن المتقرّر أن تستمر الجهات المعنية في تقييم هذه الحوادث لتفادي تكرارها وضمان استمرارية المرافق العامة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.