عبر المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن بالغ قلق المنظمة إزاء التهديدات الجديدة التي أطلقتها مليشيا الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في الممرات الحيوية بالبحر الأحمر، محذراً من احتمالات التصعيد الإقليمي الأوسع. وأكد أن الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق أيضاً من عودة الأعمال العدائية وتجدد التصعيد في مناطق واسعة، مشدداً على ضرورة خفض التصعيد فوراً. وقال: “يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني”، مجدداً دعوة المنظمة إلى تشجيع الأطراف على حل خلافاتهم عبر الحوار والدبلوماسية. وأضاف: “إن أي تعطّل في الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر في تدفق شحنات الأمم المتحدة، ولا سيما المواد الإنسانية ومستلزمات عمليات حفظ السلام”، محذراً من أن التأثير الأوسع سيمتد إلى التجارة العالمية وتجارة الطاقة والتجارة عموماً. وأشار دوجاريك إلى أن هذه التطورات تحدث في وقت يعاني فيه العالم بالفعل من تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتداعياته على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوترات في المنطقة، حيث تتضاعف المخاوف من اتساع رقعة النزاع البحري.

يحذر المسؤول الأممي من أن أي اضطراب في الملاحة بالبحر الأحمر سيعرقل وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات حفظ السلام، مما يفاقم الأزمات القائمة. كما أن التداعيات الاقتصادية قد تضاعف معاناة الدول المستوردة للطاقة والسلع عبر هذا الممر الحيوي. وتظل الأمم المتحدة تدعو إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار كسبيل وحيد لاحتواء الأزمة.