أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية يوم الثلاثاء عن إحباط محاولة تهريب 226 قنبلة كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية.

يأتي هذا الضبط في إطار جهود السلطات السورية المتواصلة لمكافحة التهريب عبر حدودها وتعزيز السيطرة على المنافذ الحدودية.

وأفاد بيان الهيئة بأن عناصر جمارك جديدة يابوس تمكنوا من ضبط 226 قنبلة من طراز "آر جي سي" كانت مخبأة بإحكام في تجاويف سرية داخل سيارة متجهة إلى لبنان.

وكشفت السلطات السورية، الخميس الفائت، تفاصيل إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من "الأسلحة النوعية"، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت معدة للتهريب إلى حزب الله في لبنان.

وقالت إن العملية جاءت "بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش"، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم "صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيرة".

وبحسب وزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات الأولية أن "الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية".

أخبار ذات صلة

وأكدت أن "حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممرا أو منطلقا لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يونيو إنه ‌تحدث مع الرئيس السوري ‌أحمد ⁠الشرع بشأن مواجهة حزب الله.

فيما قال الرئيس السوري إن الحديث الأميركي عن دور سوري في لبنان لا يعني تدخلا عسكريا مباشرا، وإنما يعني دورا إيجابيا ضمن إطار مؤسسات الدولة اللبنانية بهدف وقف الحرب وإيجاد مسارات هادئة للحل.

وأوضح أن المقاربة السورية للحل في لبنان طُرحت خلال اتصالات ونقاشات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وتركز على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، ومعالجة آثار الحرب على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث في حلول تتجاوز الأطر التقليدية التي لم تعد قادرة على طرح نتائج عملية.

عناصر من الجيش اللبناني أمام علم حزب الله

unmute

حزب الله.. تهريب الأسلحة

ويشير تكرار عمليات ضبط الأسلحة المتجهة إلى لبنان إلى استمرار التحديات الأمنية على الحدود السورية اللبنانية، خاصة مع وجود جماعات مسلحة مثل حزب الله. وتركز الحكومة السورية على تأكيد سيادتها ومنع استخدام أراضيها كقناة لتهريب الأسلحة، ما يُعد تحولاً في موقفها مقارنة بالسنوات السابقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الضبطيات في تعزيز الثقة الدولية في قدرة الإدارة السورية على ضبط حدودها.