اليمن / الأناضول

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الثلاثاء، مؤسسات الدولة إلى رفع مستوى التأهب الأمني والعسكري إلى أقصى درجاته، وذلك في إطار جهود التصدي للتصعيد المستمر من قبل جماعة الحوثي.

تأتي هذه التحركات الرسمية في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي يعاني منها اليمن منذ اندلاع النزاع في عام 2014.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن هذه التوجيهات صدرت خلال لقاء جمع العليمي برئاسة هيئة التشاور والمصالحة في العاصمة السعودية الرياض.

وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الوطنية، وجهود الهيئة في تعزيز التوافق الوطني، ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الماثلة، "وفي مقدمتها التصعيد المتواصل من جانب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".

وأعرب العليمي "عن ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في دعم هذه الجهود، وترسيخ التوافق الوطني، وتعزيز وحدة الصف في معركة التحرير وإسقاط الانقلاب، والتفرغ لبناء الدولة العادلة التي يستحقها جميع اليمنيين".

وأشار إلى استمرار جماعة الحوثي في محاولاتها التصعيدية، "الأمر الذي يحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة وتعزيز وحدة الصف".

وشدد على ضرورة عدم السماح لجماعة الحوثي مجددا بـ"جر اليمن إلى معارك عبثية من شأنها الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الدول المشاطئة للبحر الأحمر".

كما شدد على أن "نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى، وأن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار هذا النهج، أو مصادرة قرار الحرب والسلم، أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين، والأمن الإقليمي، والسلام العالمي".

وذكر العليمي أن الشعب اليمني "سئم هذه الشعارات والمغامرات الطائشة التي حولت مناطق سيطرة المليشيات إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض".

وأكد أنه لم يعد بإمكان أي طرف، مهما كان، أن يرسم مستقبل اليمن وشعبه بمنطق الابتزاز أو القوة.

واعتبر العليمي أن أي تفاهمات أو ترتيبات في المرحلة المقبلة لن تكون نتيجة تهديد أو ابتزاز من أي طرف، وإنما ستكون ثمرة ثبات الدولة وصمود شعبها.

وخلال الأيام الأخيرة، تجددت مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة محافظات، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، فيما يواجه البلد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

ورغم المواجهات المتقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

تضع هذه التصريحات خارطة طريق للموقف الرسمي اليمني الرافض لسياسات الابتزاز التي يمارسها الحوثيون، مؤكدة على أولوية الاستقرار الوطني. يظل المشهد اليمني مرتهناً بمدى قدرة الدولة على تعزيز جبهتها الداخلية ومواجهة التحديات التي تهدد أمن البحر الأحمر والمصالح الإقليمية.