اليمن يعلن خطة أمنية لاستئناف تصدير النفط بعد تهديدات الحوثيين
أكد وزير النفط اليمني جاهزية بلاده لاستعادة التصدير، وكشف عن خطة أمنية لمواجهة هجمات الحوثيين، مع انتظار إشعار رسمي من الشركة المتعاقدة.
أعلن وزير النفط والمعادن اليمني، الدكتور محمد بامقاء، استعداد بلاده لإعادة التشغيل بعد قرار استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى أن الوقف السابق أدى إلى تعطيل أعمال الحكومة وتأخير صرف الرواتب وتراجع الخدمات.
توقفت صادرات النفط اليمنية منذ أكتوبر 2022 إثر استهداف الحوثيين لموانئ التصدير، مما كبد الحكومة خسائر فادحة في الإيرادات.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أفاد بامقاء بأنه تم عقد اجتماع طارئ مع الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، والشركة المتعاقدة، وتم إعداد خطة أمنية لمواجهة التهديدات الأمنية، خاصة هجمات الحوثيين في باب المندب.
وبيّن الوزير أن المناقشات مستمرة منذ إعلان الرئيس العليمي استئناف التصدير، وأسفرت عن اجتماع اللجنة العليا لبيع وتسويق النفط الخام برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وتم اعتماد آلية تنفيذية زمنية. وأضاف: «وجهنا في الوزارة بعقد اجتماعات مع الوحدات المختصة والمؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية لوضع خطط عاجلة تشمل الجوانب الفنية والمالية والإدارية، وهناك فرق تعمل على ذلك».
وأوضح بامقاء أن الوزارة تؤكد جاهزيتها الفنية وتسعى لاستعادة التشغيل، موضحاً أن الوضع التشغيلي «إجراء فني في الصناعة النفطية عند إغلاق المنشآت لفترة طويلة يتم فيه تفريغ الأنابيب». وأضاف: «نعمل حالياً على إعادة تفعيلها، ونحن جاهزون لبدء التصدير فور استلام إشعار رسمي من الشركة المتفق معها في الأيام المقبلة».
أما بخصوص العوائد والأثر المتوقع على ميزانية الدولة، قال بامقاء: «وجهنا خطاباً إلى وزارة المالية بحجم الإيرادات المتوقعة لتسخيرها في تحسين مستوى الخدمات الضرورية وصرف رواتب الموظفين في الجمهورية وانتظامها»، واستدرك: «توقيف تصدير النفط والغاز أثَّر على أداء الحكومة، وأدى إلى عرقلة صرف الرواتب، بل ساهم في عجز الحكومة وتدني مستوى الخدمات إلى جانب توقيف بعضها»، منوّهاً في الوقت نفسه بمساهمة السعودية قائلاً: «الأشقاء في السعودية في صندوق تنمية وإعمار اليمن برئاسة المشرف العام السفير محمد آل جابر، وبناءً على توجيهات قيادة المملكة ممثلةً في خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ساهموا بتقديم دعم مالي كان مُنقذاً لاستمرار دفع الرواتب ودعم مشتقات محطات الكهرباء»، وتابع: «لهذه الأسباب فإن قرار استئناف التصدير يعد أمراً مهماً وضرورة وطنية للحفاظ على مؤسسات الدولة».

وعن زيارته المزمعة إلى السعودية قريباً، أكد الوزير الاستعداد التام للزيارة حال تحديد موعدها من الجهات العليا، ولفت إلى العمل المتواصل في كل الجوانب، والتنسيق الدائم مع كل الجهات الحكومية ذات العلاقة وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، مضيفاً أنه تم توجيه كل الوحدات والدوائر والإدارات المختصة في وزارة النفط والمعادن، ووحداتها لرفع الجاهزية القصوى وإنجاز المهام اللازمة، كلُّ فيما يخصه.
وكانت الصادرات النفطية اليمنية قد توقفت بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.
يمثل استئناف تصدير النفط خطوة حيوية للحكومة اليمنية التي فقدت نحو 70% من إيراداتها بسبب توقف الصادرات. وتعتمد السلطة الشرعية على دعم السعودية التي ساهمت في استمرار صرف الرواتب وتمويل المشتقات النفطية. ورغم الخطة الأمنية، تظل التهديدات الحوثية في باب المندب تحدياً كبيراً. ومن المتوقع أن تساهم العوائد المتوقعة في تحسين الخدمات الأساسية واستقرار العملة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.