الدول العربية

زعيم الحوثيين يهدد باستهداف منشآت سعودية حيوية "حال التصعيد"

ألقى زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي كلمة متلفزة هدد فيها، دون أن يصدر رد فوري من السعودية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين الحوثيين والسعودية بعد استهداف مطار صنعاء الدولي.

Mohammed Sameai

16 يوليو 2026•تحديث: 16 يوليو 2026

YEMEN

اليمن/ الأناضول

توعد زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبد الملك الحوثي، الخميس، باستهداف المنشآت النفطية والحيوية في السعودية "حال أي تصعيد" من جانب المملكة ضد الجماعة.

وفي كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة، أكد الحوثي أن "جميع المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستكون هدفاً لصواريخنا وطائراتنا المسيرة في حال تورط الرياض في عدوان شامل على بلدنا واتجهت نحو التصعيد".

وأضاف الحوثي: "المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار".

وزعم أن جماعته لا تجد لدى السعودية "أي أفق أو إرادة للسلام أو التفاهم أو احترام مبدأ حسن الجوار".

ويأتي ذلك بعد إعلان الجماعة، الاثنين، تعرض مطار صنعاء الدولي للاستهداف، متهمة السعودية بالوقوف وراء ذلك.

واعتبرت الجماعة تلك الخطوة "انتهاء مرحلة خفض التصعيد" المستمرة في اليمن منذ نهاية 2022، فيما لم ترد السعودية على تلك الاتهامات.

ولكن، وفي اليوم ذاته، أعلنت الحكومة اليمنية قصف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها انتهكت سيادة البلاد، لتقوم الجماعة باستهداف مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بصواريخ وطائرات باليستية.

وفي إشارة إلى الهجوم الحوثي الأخير على مطار أبها السعودي، قال عبد الملك الحوثي، إن ما قامت به جماعته كان "متواضعا دون مستوى آمال شعبنا".

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن تصريحات الحوثي.

وأثار الهجوم الحوثي على السعودية إدانات عربية ودولية، بينها إدانة من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبره "تهديدا لأمن واستقرار المنطقة".

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، أن بلاده "لن تسمح بانتهاك أجوائها أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء أو أي مطار آخر"، معلنا توجيهاته بعدم توسيع المواجهة تجنبا لجر اليمن إلى صراع إقليمي.

وفي 3 يوليو/ تموز 2026، أدانت السلطات اليمنية إرسال إيران طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء، وقالت إن الهدف منها نقل وفد حوثي إلى طهران.

وتعد تلك أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، وفق وسائل إعلام يمنية.

ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة تهدئة تتخللها مواجهات متقطعة، بعد حرب بدأت قبل نحو 12 سنة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وتواصل جماعة الحوثي تهديداتها للمملكة مع تصاعد المواجهة في اليمن. ويبدو أن التصعيد الأخير بين الطرفين قد يزيد من تعقيد الجهود الدولية لتحقيق السلام. ومن المرجح أن ترد السعودية بحماية منشآتها الحيوية ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.