تتوجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرزي، حيث تلتقي الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم، الأحد، على خلفية متابعة المنظمين عن كثب لتداعيات دخان حرائق الغابات الكندية.

ويأتي هذا النهائي المرتقب بعد مسيرة استثنائية للمنتخبين، حيث حجز كل منهما مقعده في المباراة الختامية بعد تغلبهما على منافسيهما في نصف النهائي.

يطمح المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي إلى أن يصبح أول فريق يحقق لقبين متتاليين في المونديال منذ البرازيل عام 1962، فيما تسعى إسبانيا إلى الظفر بالكأس الغالية للمرة الثانية بعد تتويجها الأول في جنوب إفريقيا 2010.

وأشار المنظمون إلى إنهم "يراقبون عن كثب" الدخان الذي غطى سماء مساحات واسعة من الولايات المتحدة.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم، خلال إحاطة إعلامية "تم التطرق إلى هذا الموضوع، ولدينا مختص من هيئة الأرصاد الجوية الوطنية متواجد في مقر الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" هناك، لذلك نتابع الوضع عن كثب".

من المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المباراة إلى جانب أكثر من 80 ألف مشجع، مع بلوغ أكبر نسخة من كأس العالم في التاريخ محطتها الختامية على أرضية ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي.

وهي المباراة الوحيدة في البطولة التي يحضرها ترامب.

وأعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها ستحضر النهائي أيضا بدعوة من الرئيس الأميركي.

وأشاد ترامب الجمعة بكأس العالم، التي تُقام أيضا في المكسيك وكندا، واصفا إياها بأنها "ربما الحدث الرياضي الأكثر نجاحا في تاريخ العالم"، وذلك خلال استقباله جاني إنفانتينو رئيس "فيفا" في نيويورك.

- معركة بدنية -

وقال قائد إسبانيا رودري إنه يستعد لمعركة "بدنية" مع الأرجنتين، وسيحاول تجاهل أي "استفزازات" محتملة.

وأوضح رودري، الفائز بالكرة الذهبية 2024، أنه يتوقع أن تكون المباراة النهائية مختلفة عن أي لقاء خاضه بطل أوروبا.

وأضاف نجم مانشستر سيتي للصحافيين "أعتقد أن مباراة الأحد ستكون مختلفة تماما. ستكون أكثر بدنية، ويجب أن نكون مستعدين. لكني أعتقد أنه إذا كنا نتميز بشيء في هذا المنتخب الوطني، فهو قدرتنا على خوض مباريات مختلفة بحسب الظروف".

وتابع "يمكننا التكيّف مع الدفاع، والهجمات المرتدة، والهجوم. نحن فريق متكامل جدا، وهذا سبب وجودنا هنا".

وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع أن تلجأ الأرجنتين إلى أسلوب "استفزازي"، أجاب رودري "حسنا، هذا جزء من كرة القدم".

ودعا مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجماهير إلى الاستمتاع بمشاهدة ميسي يقود فريقه في نهائي آخر لكأس العالم وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.

وقال سكالوني عن لاعب برشلونة الإسباني السابق، الذي ساهم في فوز الأرجنتين بكأس العالم في قطر 2022 "لقد صنع التاريخ. إنه أسطورة".

ووصل منتخب إنكلترا إلى ميامي لمواجهة فرنسا السبت في مباراة تحديد المركز الثالث بين الخاسرين في نصف النهائي.

واعترف الألماني توماس توخل مدرب "الأسود الثلاثة" أن الخسارة أمام الأرجنتين 1-2 في نصف النهائي كانت مؤلمة.

وقال توخل في مؤتمر صحافي "يجب أن نتعايش مع هذا الأمر، إنه ألمنا، ألمي وألم اللاعبين، نحن نشعر بالألم الأكبر. وهذا هو الجرح الذي نحمله الآن".

وأضاف "إنها هزيمة مؤلمة جدا، ويجب أن نتعايش معها، أولا وقبل كل شيء، وليس مع المنتقدين أو الخبراء أو حتى أفراد عائلتنا الذين يعانون معنا ويريدون الأفضل لنا، بل نحن أساسا".

ومن جانبه، تعهد مدرب فرنسا ديدييه ديشان بعدم ذرف الدموع وهو يستعد لخوض آخر مباراة له في كأس العالم مع منتخب "الزرق".

وقال ديشان الجمعة "أعلم أن الستار سيسدل غدا. لن يبكي أحد هنا، لكني أعلم أني سأفتقد المنتخب الفرنسي. على مدى 15 عاما (تولى المهام الفنية عام 2012)، حظيت بامتياز عيش لحظات كانت سحرية وأخرى صعبة".

وسقط منتخب فرنسا المدجج بالنجوم والمرشح الأبرز لإحراز لقبه الثالث، أمام إسبانيا 0-2 في نصف النهائي.

ويُظهر حضور الرئيسين الأميركي والمكسيكي الأهمية السياسية التي يكتسيها الحدث. من جهة أخرى، يبقى الفريقان تحت طائلة التأثيرات المحتملة لدخان الحرائق الكندية الذي قد يغير مسار المباراة. ويترقب عشاق الكرة العالمية مواجهة تكتيكية وبدنية عالية المستوى، في ظل تحذيرات لاعبي إسبانيا من محاولات إثارة الخصم الأرجنتيني.