مونديال 2026.. دفاع إسبانيا مستعد لإيقاف ميسي "لن يمر أحد"
لمنح الأرجنتين لقباً عالمياً ثانياً على التوالي الأحد أمام إسبانيا، يتوجب على ليونيل ميسي وزملائه اقتحام أحد أصلب خطوط الدفاع في تاريخ كأس العالم.
في النهائي المنتظر على ملعب ميتلايف، تبدو مهمة الأرجنتين صعبة أمام سجل إسبانيا الدفاعي التاريخي.
وشكّل مشوار إسبانيا إلى النهائي في إيست راذرفورد انتصارًا للروح الجماعية، مع مساهمة جميع عناصر آلة مدربها لويس دي لا فوينتي المتقنة.
لكن في حين استحوذ التحكم السلس في خط الوسط بوجود رودري وداني أولمو وبيدري وفابيان رويز على العناوين الرئيسية، فإن حجر الأساس في النجاح الإسباني كان خط الدفاع.
لم يتلق دفاع إسبانيا المكون من الظهير الأيسر مارك كوكوريا (المنضم حديثاً لريال مدريد)، وقلبي الدفاع إيميريك لابورت وباو كوبارسي، والظهير الأيمن بيدرو بورو، وأمامهم الحارس أوناي سيمون، سوى هدف واحد فقط في سبع مباريات.
ومن شأن الخروج بشباك نظيفة أخرى على ملعب "ميتلايف" الأحد أن يمنح إسبانيا الرقم القياسي لأقل عدد من الأهداف المستقبلة في حملة ناجحة بكأس العالم، وهو رقم يبلغ حاليًا هدفين وتتقاسمه فرنسا (1998) وإيطاليا (2006) وإسبانيا (2010).
مارك كوكوريا (27 عاماً)، الذي تألق في برايتون وتشيلسي قبل انتقاله إلى ريال مدريد الشهر الماضي، يفتخر بإنجاز الرباعي الخلفي الإسباني الدفاعي.
وقال في وقت سابق من البطولة: "المنتخبات الكبرى هي التي تفرض هيمنتها في كلتا منطقتي الجزاء".
وأضاف: "من الواضح أنه كلما استقبلت أهدافًا أقل، ازدادت فرصك في الفوز. نأمل أن نواصل هذا النهج، فإذا دافعنا جيدًا سنكون أقرب إلى الانتصار".
ويقابل نشاط كوكوريا الدؤوب على الطرف مهارة ثنائي قلب الدفاع الإسباني المهيمن، مخضرم أتلتيك بلباو لابورت (32 عامًا) والموهبة الصاعدة من برشلونة كوبارسي (19 عامًا).
لاعب رائع
وأبدى لابورت، المولود في فرنسا والذي أمضى ستة مواسم مع مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا، إعجابه الشديد بزميله الشاب.
وقال في وقت سابق من البطولة: "إنه لاعب رائع. في سن التاسعة عشرة، خاض بالفعل الكثير من المباريات مع برشلونة والمنتخب الوطني. الزمن سيكشف الكثير، لكنه يملك جودة حقيقية".
ومن جهته، لم يُظهر كوبارسي أي علامات توتر شبابية على أكبر مسرح كروي في العالم.
وكانت الهفوة الوحيدة في مشواره بكأس العالم حتى الآن سماحه لشارل دي كيتلار بتسجيل هدف برأسية في الفوز على بلجيكا 2-1 في الدور ربع النهائي.
وقال كوبارسي: "أحب أن أكون صاحب حضور قوي وأن ألعب بعدوانية. أحب أن أفرض وجودي لأن هذا مركز لا يمكنك فيه التراجع أمام أي أحد. لا يمكنك أن تسمح بإخراجك من أجواء المباراة، وفوق كل شيء تحتاج إلى هذه الشخصية لتكون صاحب تأثير حاسم".
أما لابورت فأصبح أحد أكثر المساعدين الموثوقين لدى مدرب إسبانيا دي لا فوينتي خلال كأس العالم، بفضل حضوره الواثق في قلب الدفاع، حيث غالبًا ما يكون نقطة انطلاق الهجمات الإسبانية.
وقال دي لا فوينتي: "إنه أحد المدافعين الذين ينفذون فلسفتنا بأفضل صورة. إنه رفاهية أن يكون ضمن صفوفنا. يمنحنا جودة كبيرة في توزيع الكرة، ويمرر الكرات بين الخطوط، ويتمتع بشخصية قيادية حقيقية. إنه لاعب متكامل للغاية".
أما العضو الآخر في الرباعي الخلفي الإسباني، بورو، فكان مفاجأة البطولة.
فبعد استبعاده من تشكيلة إسبانيا التي أحرزت كأس أوروبا عام 2024، دخل بورو كأس العالم عقب موسم صعب للغاية مع توتنهام كاد خلاله النادي أن يهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن في أمريكا الشمالية، كان بورو رائعًا دفاعيًا وهجوميًا، وسجل الهدف الثاني بطريقة جميلة في الفوز على فرنسا 2-0.
وبات بورو يحلم الآن بتقليد أبطاله من تشكيلة إسبانيا المتوجة بكأس العالم 2010.
وقال: "في عام 2010، عندما فزنا باللقب، كنت ألهو في ساحة البلدة. تلك البطولة... كانت استثنائية، خصوصًا بالطريقة التي وحدت بها البلاد. سيكون رائعًا أن نكرر ذلك من جديد".
يفصل إسبانيا عن الرقم القياسي لأقل عدد أهداف مستقبلة في حملة كأس عالم ناجحة (هدفان) 90 دقيقة فقط. وفي حال حافظت على نظافة شباكها، ستسجل اسماً جديداً في سجلات البطولة. كما أن هذا النهائي يختبر قدرة ميسي على اختراق أحد أكثر خطوط الدفاع صرامة في تاريخ كرة القدم.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.