الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يستعرض تجربة المملكة في تعزيز الرياضة المجتمعية
شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في معرض "تعزيز الاستدامة في المملكة العربية السعودية"، الذي أُقيم ضمن أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة 2026 التاب...
شهد معرض 'تعزيز الاستدامة في المملكة العربية السعودية'، الذي أقيم ضمن أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026، مشاركة الاتحاد السعودي للرياضة للجميع.
يعد المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة آلية أممية محورية لاستعراض التقدم في تنفيذ خطة 2030.
وخلال مشاركته، قدّم الاتحاد عدداً من المبادرات الرامية إلى زيادة مستويات النشاط البدني في المملكة، وتسليط الضوء على دور الرياضة المجتمعية في تعزيز الصحة والرفاه الاجتماعي وجودة الحياة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضة للجميع شيماء بنت صالح الحصيني: "نحو تحقيق أثر قابل للقياس؛ عمل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع على مواءمة الطموحات الوطنية مع المعايير العالمية، من خلال تبنّي مؤشرات ومعايير دولية لقياس مستويات النشاط البدني، تسهم في رفع مستويات الحركة بين مختلف الفئات العمرية، مع ضمان تكامل الأثر المجتمعي والصحي والبيئي في مسار واحد".

وأضافت: "تعد الاستدامة امتدادًا لرسالة الاتحاد، وجزءًا من طريقة عمله وتنفيذه للمشاريع والبرامج؛ مثل: جهود تشجيع أنماط التنقل النشط، وتبنّي مبادرات الحد من الهدر، وتمكين المنظومات المحلية، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي، وتبنّي بنية تحتية أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، ويواصل الاتحاد ترسيخ نهج يجعل النشاط البدني أكثر ارتباطًا بجودة الحياة والاستدامة".

وعرض الاتحاد نموذجاً لقرية ماراثون الرياض 2026، موضحاً كيف تتحول سباقات الجري والماراثونات من مجرد منافسات رياضية إلى وجهات مجتمعية حيوية، تسهم في تحويل الأماكن العامة إلى بيئات تشجع على الحركة والتفاعل الاجتماعي وتعزيز الانتماء. وشهد ماراثون الرياض، بمسافاته المتعددة، نموًا ملحوظًا في أعداد المشاركين، من نحو (10) آلاف مشارك إلى (50) ألف مشارك هذا العام، بما يعكس التقدم الذي تحققه المملكة في تعزيز النشاط البدني، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.

واستعرض الاتحاد مبادرة التوعية "حرّك عالمك"، التي انطلقت من سؤال بسيط: "كيف ستبدو حياتنا بلا حركة؟"، وقدّمت المبادرة سردًا إبداعيًا بعنوان: "متحف الحركة المنقرضة"، يصوّر مستقبلًا افتراضيًا تختفي فيه ممارسة النشاط البدني، في رسالة توعوية تؤكد أن الحفاظ على الحركة يتطلب فعلًا البدء بخطوة اليوم.

وشمل المعرض عرض التقارير السنوية للاتحاد، والإستراتيجية المؤسسية، ومسودة مخطط الرفاه، مما أتاح للزوار الاطلاع على التوجه الإستراتيجي للاتحاد، وأبرز منجزاته، ومبادراته الوطنية، وأولوياته طويلة المدى في توسيع نطاق ممارسة النشاط البدني في مختلف مناطق المملكة.

وعُقد المنتدى هذا العام تحت شعار: "إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسقة لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها من أجل مستقبل مستدام للجميع"، وشهد استعراضًا معمقًا للتقدم العالمي المحرز في عدد من أهداف التنمية المستدامة، من بينها المياه النظيفة، والطاقة النظيفة، والصناعة والابتكار، والمدن والمجتمعات المستدامة، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف. وأبرز تقرير الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة لعام 2026، الذي قُدّم ضمن مشاركة المملكة في المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة، دور الاتحاد السعودي للرياضة للجميع ضمن التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تعزيز النشاط البدني والرفاه.

ومع تبنّي المملكة للمعايير الدولية للنشاط البدني، ارتفعت نسبة البالغين الذين يمارسون (150) دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا إلى (59.1%) بحلول عام 2025، بينما بلغت نسبة الأطفال والمراهقين الذين يمارسون (60) دقيقة من النشاط البدني يوميًا (19%) في عام 2025. ومثّل تقرير الاستعراض الوطني الطوعي لعام 2026 الاستعراض الوطني الثالث للمملكة منذ عام 2018، حيث قدّم وفد المملكة هذا العام عرضًا شاملًا لما تحقق من تقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب أبرز التحديات والأولويات الوطنية، وذلك بمساهمات أكثر من (140) جهة من القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين.

ويعد المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة المنصة الرئيسة للأمم المتحدة لمراجعة التقدم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030؛ إذ يجمع الحكومات والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات والمعرفة، واستعراض المبادرات الوطنية التي تسهم في دفع مسارات التنمية المستدامة.
وتظهر أرقام مؤشرات النشاط البدني تقدمًا ملموسًا، حيث ارتفعت نسبة البالغين الذين يمارسون 150 دقيقة أسبوعيًا إلى 59.1%، والأطفال إلى 19% بحلول 2025. ويؤكد تقرير الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة لعام 2026، الذي شارك في إعداده أكثر من 140 جهة، على دور الاتحاد في تعزيز الرفاه والنشاط البدني. ويمثل هذا التوجه جزءًا من استراتيجية المملكة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030، مع التركيز على الابتكار والشراكات.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.