سيسجل الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش سابقة تاريخية بكونه أول حكم من بلاده يقود نهائي كأس العالم، عقب اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة المواجهة المرتقبة يوم الأحد القادم، والتي ستجمع بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا على أرضية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الاتحاد الدولي لكرة القدم لاختيار أطقم تحكيمية تتمتع بخبرات دولية واسعة لإدارة المباريات الكبرى في البطولات العالمية.

وعبّر الحكم السلوفيني عن اعتزازه بنيله هذا التشريف ليكون الحكم رقم 23 في تاريخ نهائيات كأس العالم، مثنياً في الوقت ذاته على دور مساعديه ودعم عائلته، واصفاً هذا التكليف بأنه حصيلة جهود متواصلة لسنوات طويلة.

وأوضح الحكم البالغ من العمر 46 عاماً، والذي ينحدر من مدينة ماريبور، أن الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، قد أبلغه بقرار التعيين، مؤكداً أن هذا النبأ كان مفاجئاً له.

وأضاف: «في البداية كانت صدمة، ثم شعرت بالسعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يصدق أن أحكم نهائي كأس العالم. إنه حلم بالنسبة لأي حكم، لأي حكم شاب عندما يبدأ مسيرته. بالتالي، أنا فخور جداً، فخور بنفسي وبفريقي».

وأردف: «يصعب فعلاً التعبير عن كل ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جداً بتمثيل بلدي، سلوفينيا، في أكبر حدث رياضي في العالم. نعم، أنا فخور للغاية، وفريقي كذلك، وسنبذل قصارى جهدنا».

ويُعد فينتشيتش من الحكام أصحاب الخبرة، إذ أدار عدداً من أبرز المباريات في كرة القدم الأوروبية والدولية.

كان من حكام كأس أوروبا 2020، ثم أدار نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» 2022 بين آينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكوتلندي.

وبعد عامين، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد الإسباني، كما كان من حكام كأس أوروبا 2024 حيث قاد العديد من المباريات، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا.

والعام الماضي، كان ضمن حكام كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة.

ويحضر السلوفيني في كأس العالم للمرة الثانية، بعدما أدار أيضاً مباراتين في مونديال قطر 2022.

وفي البطولة الحالية، أدار فينتشيتش مباراتي البرازيل مع المغرب والأردن مع الجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك مع الإكوادور في دور الـ32.

وسيكون الأردني أدهم مخادمة الحكم الرابع في النهائي، فيما سيتولى مواطنه محمد الكلاف مهمة المساعد الاحتياطي.

وقال كولينا إن العامل الأساسي وراء اختيار حكم النهائي كان الأداء الذي قدمه طوال البطولة، مضيفاً: «إنها عملية طويلة ومعقدة. هناك العديد من العناصر التي يجب جمعها معاً لتكوين الصورة النهائية للحكم الذي سيدير المباراة النهائية، وهذا أمر يتطور طوال البطولة».

وتابع: «بالطبع، تبقى العروض التي يقدمها الحكام العامل الأهم. كما تؤخذ في الاعتبار المباريات التي أداروها سابقاً، إضافة إلى عدم مشاركة منتخب بلادهم في هذه المرحلة من البطولة، لكن الأداء يظل المعيار الأساسي. في نهاية المطاف، هذا ما يهم حقاً».

وأوضح فينتشيتش أن تحضيراته للنهائي لن تختلف كثيراً عن النهج الذي اتبعه طوال البطولة، قائلاً: «التحضيرات لن تتغير كثيراً. سنقوم مجدداً بتحليل المنتخبين، رغم أننا نتابعهما منذ أكثر من أربعين يوماً. سنحلل الفريقين، وسنحافظ على التركيز، وسنسعى إلى أن نكون في أفضل حالة ذهنية وبدنية، وسنبذل كل ما في وسعنا لكي لا نكون محور الحديث بعد المباراة».

أما مباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا السبت في ميامي، فسيديرها الفنزويلي خيسوس فالينسويلا، بمساعدة مواطنيه خورخي أوريغو وتوليو مورينو، على أن يكون المغربي جلال جيد حكماً رابعاً، ومواطنه زكريا برينسي مساعداً احتياطياً.

يعكس اختيار فينتشيتش مسيرته المهنية الحافلة، لا سيما إدارته لنهائي دوري أبطال أوروبا 2024 ومشاركاته المستمرة في كبرى المحافل القارية والدولية. وتتجه الأنظار نحو أدائه في هذا النهائي، خاصة مع تصاعد حدة التنافس في المونديال، حيث سيكون تحت المجهر لإثبات كفاءته في إدارة أبرز مواجهة في عالم كرة القدم.