السفير الإسباني خافيير كارباخوسا في حوار خاص لـ 'الميدان' : منتخبنا يملك كل مقومات التتويج بكأس العالم للمرة الثانية
منتخبنا يملك كل مقومات التتويج بكأس العالم للمرة الثانية أخبار متعلقة
الثقة في التتويج قائمة.. وتوقعاتي هي الأفضل دائما
كرة القدم.. لغة الشعوب ورسالة سلام
أوناي سيمون.. ورودري وداني أولمو في دائرة الإعجاب
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى المباراة النهائية لكأس العالم FIFA 2026، يعيش الإسبان حالة من التفاؤل والثقة بعد المسيرة المميزة التي قدمها منتخبهم الوطني، والتي أعادته إلى المباراة النهائية للمونديال للمرة الأولى منذ تتويجه التاريخي بلقب كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010.
وفي هذا الحوار الخاص مع «الميدان»، يؤكد سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة العربية السعودية خافيير كارباخوسا أن بلوغ المنتخب الإسباني المباراة النهائية يمثل مصدر فخر لكل الإسبان، معربًا عن حماسه الكبير لمتابعة النهائي، ومشيرًا إلى أن سر نجاح المنتخب لا يكمن فقط في امتلاك لاعبين أصحاب مهارات استثنائية، بل في الروح الجماعية التي نجح الجهاز الفني في ترسيخها داخل الفريق.
ويتحدث السفير عن أبرز اللاعبين الذين لفتوا انتباهه خلال البطولة، والرسالة التي يوجهها إلى المنتخب قبل النهائي، كما يستعرض رؤيته لكرة القدم بوصفها لغة عالمية وجسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات، ورسالة سلام تتجاوز حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر.
الوصول إلى النهائي... إنجاز يحمل الكثير من الفخر
وصل المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم FIFA بعد مشوار مميز في البطولة. بصفتكم سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة العربية السعودية، ماذا يعني لكم هذا الإنجاز على الصعيد الشخصي؟
بكل تأكيد، يعني هذا الإنجاز الكثير بالنسبة لي، سواء بصفتي سفيرًا لإسبانيا أو كمواطن إسباني. إنه إنجاز رائع، فنحن نتحدث عن المباراة النهائية في كأس العالم، والمنتخب الإسباني طرف فيها، وهو أمر لم يتحقق منذ عام 2010.
وبالتالي، فإن المنتخب يمتلك فرصة حقيقية للفوز بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه. ويمكنكم أن تتخيلوا حجم الحماس الذي نشعر به جميعًا، أما أنا شخصيًا فأعيش حالة كبيرة من الحماس، وأتطلع بشغف إلى مشاهدة المباراة النهائية وما ستشهده يوم الأحد 19 يوليو، الذي يوافق أيضًا ختام منافسات كأس العالم FIFA 2026.
روح الفريق قبل النجوم... سر الطريق إلى النهائي
برأيكم، ما العامل الأبرز الذي كان وراء نجاح المنتخب الإسباني في الوصول إلى المباراة النهائية؟
في رأيي، العامل الأهم لا يتمثل فقط في امتلاكنا مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية، فكل واحد منهم يُعد لاعبًا مميزًا بحد ذاته، وإنما الأهم هو أن مدرب المنتخب نجح في ترسيخ روح الفريق، وبناء مفهوم واضح يقوم على أن المجموعة بأكملها أهم من أي فرد، مهما بلغت موهبته.
فجميع اللاعبين يدركون أنهم يلعبون من أجل هدف واحد ومشترك، وهو تحقيق الفوز، وهذه الروح الجماعية كانت، برأيي، أحد أهم أسباب وصول المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية.
دائرة الإعجاب
أي لاعب في المنتخب الإسباني لفت انتباهكم أكثر خلال البطولة، ولماذا؟
إذا كان عليّ أن أختار لاعبًا واحدًا، أو عددًا محدودًا من اللاعبين الذين أثاروا إعجابي، فسأقول إن حارس المرمى أوناي سيمون، الذي دخل البطولة وسط كثير من النقاش حول مستواه، قدم أداءً رائعًا للغاية خلال البطولة. كما أرى أن رودري وداني أولمو قدما مستويات استثنائية، وأسهما بصورة كبيرة في أداء المنتخب.
كما أود التأكيد على أن جميع أفراد الفريق يستحقون الإشادة والتقدير على ما قدموه طوال مشوار البطولة، إذ كان لكل منهم دور مهم في الوصول إلى المباراة النهائية.
رسالة للماتادور
ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المنتخب الإسباني قبل خوض المباراة النهائية؟
: أعتقد أنهم يدركون بالفعل الرسالة التي يتلقونها من جميع أبناء الشعب الإسباني، وهي أن وطنًا بأكمله يقف خلفهم، ويؤمن بقدراتهم، ويدعمهم، ويدرك أنهم يمثلوننا جميعًا في هذه البطولة.
ونحن جميعًا على ثقة بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم داخل الملعب، وسيقدمون كل ما لديهم من أجل تمثيل إسبانيا بأفضل صورة ممكنة.
تفاؤل كبير
ما تطلعاتكم وتوقعاتكم للمنتخب الإسباني في المباراة النهائية؟
بطبيعة الحال، فإن توقعاتي هي الأفضل دائمًا.
فنحن نواجه منتخبًا رائعًا، كما هو حال منتخب الأرجنتين، لكنني أؤمن أيضًا بأن المنتخب الإسباني يمتلك جميع المقومات اللازمة للتتويج بالبطولة.
ولذلك، فإنني بكل تفاؤل أتطلع إلى أن تحقق إسبانيا فوزًا كبيرًا، وأن تتوج بلقب كأس العالم.
رسالة سلام
جمعت كرة القدم ملايين المشجعين خلال هذه النسخة من كأس العالم. ومن وجهة نظركم، ما الذي يجعل كرة القدم جسرًا قويًا للتواصل بين الثقافات والشعوب؟
كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل هي ثقافة تجمع الناس، تمامًا كما جمعت الرياضة البشر عبر آلاف السنين. فهي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالفخر، والشعور بالانتماء إلى مجتمع له هويته وخصوصيته.
ولا يتعلق الأمر بأن يكون طرف أفضل من الآخر، فلكل شعب عاداته وسلوكياته وقيمه ومعتقداته الخاصة. وفي نهاية المطاف، عندما يتعلق الأمر بالمنافسة وخوض مباراة تُلعب وفق قواعد محددة، فمن المهم جدًا أن يكون فريقك وقيمك ممثلين بأفضل صورة، من خلال اللعب النزيه والالتزام بالقوانين.
وهذا هو جوهر الرياضة ورسالتها الحقيقية، فهي تقدم للعالم واحدة من أسمى رسائل السلام، وتؤكد أن المنافسة يمكن أن تكون وسيلة للتقارب والتفاهم بين الشعوب، مهما اختلفت ثقافاتها ولغاتها.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.