أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الأخير سيتواجد في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي الأحد المقبل؛ لحضور نهائي مونديال 2026 وتشجيع منتخب بلاده، وذلك رغم حالة الفتور والتوتر التي تشوب علاقاته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي من المقرر أن يشاركه الحضور في منصة كبار الشخصيات.

تُعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم واحدة من أبرز الأحداث الرياضية العالمية التي تستقطب قادة الدول والزعماء السياسيين لمتابعة المنافسات من المدرجات.

وقال مكتبه إن «رئيس الوزراء سيحضر نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقرر إقامته الأحد في الولايات المتحدة. وبعد ذلك سيتوجه إلى الجزائر»، حيث يقوم بزيارة رسمية مقررة مسبقاً.

بدورها، أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الخميس، نبأ حضور الرئيس ترمب للمباراة الختامية التي ستضع إسبانيا في مواجهة الأرجنتين.

وسيلتقي سانشيز مجدداً مع ترمب الذي تشوب العلاقات معه توترات معروفة، لكن ليس مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي أوضح الخميس أنه سيتابع المباراة النهائية عبر التلفزيون.

ومن المنتظر كذلك أن يشهد اللقاء حضور ملك إسبانيا فيليبي السادس بمعية أفراد عائلته.

وتدهورت العلاقات بين سانشيز وترمب في مطلع العام بعدما عارض رئيس الحكومة الإسبانية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ليصبح في طليعة الأصوات الغربية الرافضة للأعمال القتالية التي أشعلت الشرق الأوسط.

والأسبوع الماضي، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، وجّه الرئيس الأميركي مجدداً انتقادات حادة لسياسة الزعيم الاشتراكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتوقف عن «أي تبادل تجاري» مع إسبانيا التي اعتبرها «قضية خاسرة».

ويأخذ ترمب بصورة أساسية على إسبانيا عدم مساهمتها بما يكفي في نفقات الدفاع داخل حلف الناتو، ومنعها الولايات المتحدة من استخدام قواعد عسكرية تقع في منطقة الأندلس لتنفيذ ضربات جوية ضد إيران.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أشاد سانشيز في أنقرة، بعد ساعات من هذه الانتقادات العلنية الحادة، بالعلاقات «الإيجابية جداً» مع الولايات المتحدة، موضحاً أنه تحدث مع رجل البيت الأبيض «عن كرة القدم وكأس العالم» و«الغولف» خلال لقاء «ودي» غير رسمي.

وبعد المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين (الأحد الساعة 19:00 بتوقيت غرينتيش)، سيتوجه سانشيز إلى الجزائر في أول زيارة له إليها منذ أربع سنوات.

ومن المفترض أن تسهم هذه الزيارة في استكمال مسار تحسين العلاقات بين الجزائر ومدريد بعد سنوات من التوتر.

تأتي هذه المواجهة الرياضية في ظل تعقيدات دبلوماسية متصاعدة بين مدريد وواشنطن، مدفوعة بتباين المواقف حول قضايا إقليمية حساسة وملفات الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو. ويبقى تساؤل المراقبين منصباً حول ما إذا كان هذا اللقاء الرياضي سيشكل فرصة لاحتواء الخلافات، أم سيعكس عمق الفجوة في العلاقات الثنائية بين البلدين.