ميسي ويامال في صدارة سباق الكرة الذهبية قبل صدام نهائي المونديال

أصبح الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي أبرز المرشحين للتتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، قبل ساعات من خوضه نهائي كأس العالم أمام إسبانيا غداً الأحد في نيويورك، وهي الجائزة التي قد يحصدها للمرة التاسعة في مسيرته.

وتتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى نيويورك غداً لمتابعة المواجهة المرتقبة التي قد تحسم هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية.

يرى المحللون أن الفوز بلقب المونديال سيكون العامل الحاسم في تحديد الفائز بالكرة الذهبية في حفل 26 أكتوبر بلندن، مما يمنح ميسي أفضلية كبيرة بعدما قاد الأرجنتين للنهائي متصدراً قائمة الهدافين بـ8 أهداف و4 تمريرات حاسمة، ومقدماً أداءً قيادياً استثنائياً أعاد للأذهان إنجاز قطر 2022.

ويأتي هذا التوهج الدولي المذهل بعد أن استهل النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عاماً موسماً قوياً للغاية مع فريق إنتر ميامي الأمريكي سجل خلاله 12 هدفاً وصنع 8 أهداف في 14 مباراة رسمية خاضها قبل الانضمام لمعسكر بلاده.

ويأتي الإسباني لامين يامال كأقوى منافس لميسي، حيث تتوقف حظوظه على قدرته على قيادة إسبانيا للفوز باللقب العالمي غداً. وقد قدم المهاجم البالغ 19 عاماً موسماً استثنائياً مع برشلونة سجل فيه 24 هدفاً وصنع 17، قائداً فريقه للتتويج بالدوري الإسباني وكأس السوبر.

وتأتي هذه المنافسة القوية بعدما حل النجم الإسباني الشاب ثانياً في النسخة ‌الماضية للكرة الذهبية، مما أكد نضوجه الكروي ‌السريع وتحوله إلى ركيزة أساسية في هجوم الماتادور الإسباني؛ ورغم عدم اعتماده على لغة الأرقام التهديفية الضخمة خلال منافسات المونديال الحالي باستثناء هز شباك منتخب السعودية، لكنه يظل العنصر الأكثر خطورة وتأثيراً على الخطوط الدفاعية لجميع المنافسين بفضل مهاراته الفردية العالية في الاختراق وصناعة الفرص ‌من الأطراف.

ودخل المهاجم الإنجليزي هاري كين دائرة الترشيحات الفردية بقوة بعد حصده جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي المرموقة متفوقاً على أبرز مهاجمي القارة العجوز، مسجلاً 61 ​هدفاً في 51 مباراة رسمية مع نادي بايرن ميونخ ومحرزاً ثنائية الدوري الألماني والكأس المحلية، إلى جانب نجاحه في تسجيل 6 أهداف حاسمة في المونديال الحالي رفقة منتخب إنجلترا، غير أن خروج المنتخب الإنجليزي من الدور قبل النهائي أمام منتخب الأرجنتين قلص فرصه في نيل الجائزة بشكل ملحوظ بالنظر إلى ​الميزان التاريخي الذي يرجح كفة الواصلين للمحطة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، يبرز اسم لاعب الوسط الإسباني فابيان رويز الذي حقق الرباعية التاريخية مع نادي باريس سان جيرمان ⁠الفرنسي بما فيها لقب دوري أبطال أوروبا، ولكن طبيعة مركزه كلاعب وسط قد تحجب عنه الأضواء التهديفية والجماهيرية التي تمنح التفوق في العادة للمهاجمين في سباق الأمتار الأخيرة نحو الجائزة المرموقة، باستثناء ⁠القواعد التاريخية النادرة التي كسرها مواطنه رودري هيرنانديز في الأعوام السابقة.

ويرى الموقع ⁠الرسمي لصحيفة "ماركا" الإسبانية أن هناك أسماء أخرى من العيار الثقيل ابتعدت عن المنافسة في سباق الكرة الذهبية، وفي مقدمة هذه الأسماء ثنائي منتخب فرنسا عثمان ديمبيلي وميكايل أوليسيه رغم تقديمهما موسما جيدا مع باريس سان جيرمان المتوج بدوري الأبطال وبايرن ميونخ الفائز بالثنائية المحلية وذلك بعد خروج الديوك من المربع الذهبي ⁠للمونديال، كما يواجه المهاجم الفرنسي كيليان مبابي صعوبة ​بالغة في دخول دائرة الترشيحات الأولى بسبب خروج فريقه ريال مدريد بموسم خالٍ من الألقاب الجماعية الكبرى، مما يشكل عقبة ⁠رئيسية أمامه، وذلك رغم مقاسمة ميسي صدارة قائمة هدافي المونديال الحالي برصيد ثمانية أهداف ⁠لكل منهما.

وتظل جائزة الكرة الذهبية محط أنظار اللاعبين والجماهير، حيث تعكس الأداء الفردي على مدار العام. ومع اقتراب الحفل، تزداد التكهنات حول الفائز، خاصة مع تنافس الأجيال بين ميسي المخضرم ويامال الشاب. وسيكون أداء كلا اللاعبين في المباراة النهائية عاملاً حاسماً في تحديد المرشح الأوفر حظاً.