إيران تهنئ إسبانيا: انتصار أسعد «الأمم الحرة»
هنّأت إيران إسبانيا بالفوز ببطولة كأس العالم لكرة القدم، قائلةً إن ذلك أسعد «الأمم الحرة والمستقلة» في العالم.
قدّمت إيران التهنئة إلى إسبانيا بمناسبة تتويجها بلقب كأس العالم لكرة القدم، واصفةً هذا الإنجاز بأنه مصدر بهجة لـ «الأمم الحرة والمستقلة» حول العالم، في تلميح سياسي لافت للمناهضين لسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل.
تكتسب الأحداث الرياضية الكبرى أبعاداً رمزية تتجاوز ملاعب كرة القدم، حيث تُوظف غالباً لتعزيز المواقف الدبلوماسية والرسائل السياسية بين الدول.
وحفلت منصات التواصل الاجتماعي بالتهنئة للمنتخب الاسباني. وأعرب كثيرون عن تأييدهم لـ«لا روخا» على خلفية مواقف سياسية اتخذتها مدريد، خصوصاً إدانتها الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وانتقادها الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة والدولة العبرية على إيران.
على النقيض، حظي المنتخب الأرجنتيني بدعم واسع من مسؤولين ومشجعين إسرائيليين، لا سيما في ظل التقارب السياسي المعروف بين رئيس الأرجنتين خافيير ميلي والدولة العبرية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن «دفاع اللاعبين عن الشعب الفلسطيني ودعم إسبانيا لإيران... أظهر أن الحرية والجرأة من سمات تلك الأمة الذكية والمحترمة».
وأضاف قاليباف، الذي يتولى قيادة الوفد الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة، أن فوز إسبانيا «لم يُدخِل البهجة إلى قلوب الشعب الإسباني فحسب، بل إلى قلوب كثير من الأمم الحرة والمستقلة والمحبّة للعدالة في العالم أيضاً».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق: «إن تصرفات المنتخب الإسباني وموقف إسبانيا عموماً خلال الأشهر الماضية في معارضة العدوان والإبادة والظلم، كان موقفاً قيّماً».
وأحرزت إسبانيا لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 2010، بعدما جردت الأرجنتين من اللقب بفوزها عليها 1-0 بعد التمديد الأحد، في مدينة نيوجيرسي الأميركية.
يعكس هذا التجاذب السياسي حول نهائي كأس العالم عمق الاستقطاب الدولي تجاه الصراعات الجارية في الشرق الأوسط. وتظل الأنظار متجهة نحو كيفية استثمار طهران ومدريد لهذه المواقف في مساراتهما الدبلوماسية المستقبلية، في وقت يتداخل فيه الرمز الرياضي مع ثوابت السياسة الخارجية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.