مونديال 2026: إنتر ميلان يحسم المواجهة مع بايرن ميونيخ في النهائي
منذ عام 1982، شهدت نهائيات كأس العالم ظاهرة لافتة: كل نسخة شهدت حضور لاعب واحد على الأقل من بايرن ميونيخ أو إنتر ميلان في المباراة النهائية. لكن يوم الأحد، سيكون إنتر ميلان الفريق الوحيد الذي يحافظ على هذا التقليد.
تأتي هذه الظاهرة في سياق الهيمنة التاريخية للناديين على دورييهما المحليين، والتي انعكست في تمثيلهما المستمر في المونديال.
وضع المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس حداً لهذه المنافسة غير المألوفة بين الناديين، عندما تابع كرة عرضية دقيقة من ليونيل ميسي برأسه في الوقت بدل الضائع من نصف النهائي أمام إنجلترا (2-1).
أخبار متعلقة
أما قائد إنجلترا هاري كاين، الذي تألق بشكل لافت مع بايرن في الموسم المنصرم، فقد عجز عن التسجيل في أتلانتا، وسيكتفي بخوض مباراة المركز الثالث السبت أمام فرنسا.
وطالما فُسِّرت هذه السلسلة الاستثنائية بالحضور المتكرر لألمانيا في النهائي (1982 و1986 و1990 و2002 و2014) وإيطاليا (1982 و1994 و2006)، إضافة إلى المكانة التي يحتلها بايرن وإنتر في بطولتي بلديهما.
ففي نهائي مونديال إسبانيا 1982، الذي فازت فيه إيطاليا على ألمانيا الغربية 3-1، ضمت المباراة ثلاثة لاعبين من بايرن وخمسة من إنتر. وبعد ثمانية أعوام، ضم المنتخب الألماني المتوج على حساب الأرجنتين (1-0) ستة لاعبين من بايرن وثلاثة من إنتر.
لكن منذ عام 2018 لم يعد هذا العامل كافيا لتفسير الظاهرة، بعدما خرج المنتخب الألماني من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ومن الدور ثمن النهائي في 2026، فيما لم تشارك إيطاليا في أي كأس عالم منذ 2014.
وبالنسبة إلى بايرن، تعود استمرارية حضوره أيضا إلى قوته المالية والرياضية، إذ أحرز 13 لقبا من آخر 14 نسخة للدوري الألماني. ومع مشاركة 17 لاعبا من صفوفه في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم 2026، كان النادي البافاري ثاني أكثر الأندية تمثيلا في البطولة خلف مانشستر سيتي الإنجليزي (19 لاعبا)، وأمام باريس سان جرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي، طرفي نهائي دوري أبطال أوروبا (16 لكل منهما).
أما إنتر، فبعد فترة مالية صعبة، استعاد مكانته خلال المواسم الأخيرة، بإحرازه ثلاثة ألقاب من آخر ستة في الدوري الإيطالي (2021 و2024 و2026)، وبلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل خسارته القاسية أمام باريس سان جرمان 0-5.
وشارك سبعة من لاعبيه ضمن قائمة اللاعبين الـ1248 الذين انطلقت بهم البطولة في 11 يونيو الماضي.
لكن لاوتارو مارتينيس قد يشعر بشيء من الوحدة الأحد على أرض ملعب "ميتلايف" في إيست راذرفورد، في مواجهة الكتيبة الكبيرة من اللاعبين المرتبطين بأندية إسبانية.
فأتلتيكو مدريد يضم تسعة لاعبين في النهائي، بينهم خمسة في صفوف المنتخب الأرجنتيني (من دون احتساب نيكولاس غونساليس الذي لعب معارا إلى "كولتشونيروس" الموسم الماضي)، فيما يملك برشلونة ثمانية لاعبين ضمن صفوف المنتخب الإسباني.
في ظل خروج ألمانيا المبكر من دور الـ16 وغياب إيطاليا عن المونديال، تبرز هذه السلسلة كدليل على استمرارية تأثير الناديين في تغذية المنتخبات الوطنية. ومع ذلك، يبدو أن إنتر سيواجه وحدته في النهائي أمام كثافة لاعبين من أندية إسبانية، مما قد يضيف بعداً جديداً للظاهرة.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.