كأس عالم المنظمات
مقال رأي
كأس عالم المنظمات
بمناسبة مونديال كأس العالم 2026، هنالك بطولة غير مُعلنة في المنظمات والمؤسسات تحاكي معطيات كأس العالم لكرة القدم، لها مجموعاتها واختيارات لاعبيها ومدربوها ونجومها وتحكيمها وعدالتها.. وحتى حظها العاثر.
ملاعب كأس عالم المنظمات هي طاولات الاجتماعات والممرات بين المكاتب، ولا تختلف المجموعات كثيرًا عن الإدارات والأقسام، والمدرب قد يختار تشكيلته إما على الولاء أو المحسوبيات.. وأحيانًا على المهارة، ويقف المدرب دائمًا على الخط خارج الملعب والنجاح يحسب له والفشل يعلّق على رقاب اللاعبين.
ويواجه النجم المخلص الذي يعمل بصمت حظًا عاثرًا بتسديدات تصطدم بعارضة البيروقراطية تمنع مشاريعه من التسجيل في اللحظات الأخيرة، أو مزاج المسؤول في ذلك اليوم، بينما تواجه الفرق المتميزة التحكيم الأكثر جدًلا في هذا المونديال المؤسسي، فتطبق تقنية "VAR" على فريقك بينما يغض الحكم الطرف عن أخطاء الفريق المدعوم، وتصبح صافرة الحكم ضد لاعبيك، وقد يكون اعتراضك يحرمك من المكافأة، أو يحتسب ضدك تسلل إجرائي، بينما يتجاوز الآخرون كل الخطوط.
حتى لو أصبحت كريستيانو رونالدو مونديال المنظمات، فقد تخرج منها، والفرق بينك وبين نجم كرة القدم، أنه يعود إلى منزله وحياته، وأنت تعود في اليوم التالي للعمل وتبدأ مباراة جديدة، وكل مهارات المراوغة لا تُجدي نفعًا وتكتشف أن أجمل أهدافك المهنية أُلغيت بداعي التسلل، لأن أحدهم رسم خطوط الملعب كما يشاء!
شارك المقال
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.