تواصل شرطة أتلانتا استعداداتها لمباراة نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم التي تجمع اليوم الأربعاء بين الأرجنتين وإنجلترا، في مواجهة تصنفها السلطات ضمن فئة المخاطر الأمنية العالية نظراً للتوتر التاريخي بين البلدين.

تشهد مدينة أتلانتا استعدادات أمنية مكثفة لاستضافة هذا اللقاء المرتقب الذي يثير اهتماماً عالمياً.

أعلنت إدارة شرطة أتلانتا عن تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل استباقي، بناءً على تقييم أمني جارٍ.

ويستضيف الملعب الواقع في وسط مدينة أتلانتا عادةً مباريات دوري كرة القدم الأمريكية والدوري الأمريكي لكرة القدم للمحترفين.

ووردت تقارير متفرقة عن اضطرابات طفيفة في الفترة التي سبقت المباراة، لكن الأجواء كانت هادئة صباح اليوم الأربعاء، حيث تجمع المشجعون في المقاهي والحانات أو لعبوا الورق أثناء انتظارهم خارج الملعب.

وفي المكسيك، في وقت سابق من البطولة، حدث تدافع مميت أثناء احتفال للمشجعين، لكن كأس العالم هذه خلت عمومًا من الاضطرابات العنيفة التي شابت بعض المباريات في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

ورغم ذلك، ترفض السلطات المجازفة. وللمرة الأولى في البطولة، سيُطلب من مشجعي المنتخبين الدخول عبر مداخل منفصلة.

ويعود التنافس بين الأرجنتين وإنجلترا إلى عقود مضت، وينبع من الخلافات في مباريات كرة القدم والتوترات التاريخية على حد سواء.

واشتد هذا التنافس في أعقاب الصراع العسكري الذي اندلع عام 1982 بين البلدين حول جزر فوكلاند/مالفيناس وجورجيا الجنوبية في جنوب المحيط الأطلسي، والذي أسفر عن مقتل 907 أشخاص.

وقال وزير الأمن الأرجنتيني إن مشجعي الأرجنتين لن يتمكنوا من إدخال أي أعلام إلى الملعب تدعي السيادة على الجزر.

وتحظر قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إدخال أي أشياء إلى الملاعب تنطوي على دلالات سياسية، على الرغم من أنه في وقت سابق من البطولة في لوس أنجلوس، دخل الملعب إيرانيون-أمريكيون يحملون أعلامًا وذلك احتجاجًا على حكومة طهران، واستمرت المباراة دون أي مشكلات.

وتأتي هذه التدابير في ضوء تاريخ طويل من التنافس الحاد بين البلدين، الذي تجدد مع حرب الفوكلاند عام 1982. ويراقب المراقبون كيفية التعامل مع الرموز السياسية في المدرجات، خاصة بعد حادثة الأعلام الإيرانية. وتشكل المباراة اختباراً لقدرة السلطات على إدارة الأحداث الجماهيرية في ظل توترات سياسية تاريخية.