بكى عليه.. ذكرى سوداء تطارد ميسي على ملعب نهائي المونديال
يواجه ليونيل ميسي موعدًا مع الذاكرة الأليمة حين يخوض نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا يوم الأحد على ملعب ميتلايف في نيويورك، وهو الملعب ذاته الذي شهد انهياره وإعلانه الاعتزال الدولي قبل عقد من الزمن، إثر خسارته الثالثة توالياً في نهائي كوبا أمريكا المئوية عام 2016.
ويأتي هذا النهائي بعد مسيرة متألقة قادته لتحقيق حلم كأس العالم قبل أربع سنوات، ليعود إلى ملعب كان شاهدًا على أقسى لحظاته.
في تلك الليلة الحزينة على الملعب الأمريكي، عاش ميسي إحدى أقسى لحظات مسيرته، حيث خسر اللقب بركلات الترجيح أمام تشيلي، فأعلن فور صافرة النهاية اعتزاله الدولي وهو محطم، مقتنعاً بأنه لن يحقق مع الأرجنتين ما حققه مع برشلونة.
لكن القدر، منح ميسي فرصة ثانية بعد بضعة أشهر حين أعاد النظر في قراره وعاد إلى المنتخب الوطني، ليبدأ رحلة مجد خالد أثبتت صحة قراره: لقبان في كوبا أمريكا، ونهائي كأس العالم 2022، وكأس العالم نفسه، بالإضافة إلى وصوله للنهائي في النسخة الحالية، في تحول جذري يُظهر أن الحياة تمنح دائمًا فرصًا لمن يسعى إليها.
ويعود ميسي الآن، إلى الملعب الذي عانى فيه وبكى كثيرًا بحلّة مختلفة تمامًا، سعيدًا مع المنتخب الوطني ومحاطًا بأصدقائه دي بول، وباريديس، وليساندرو، ويحظى بدعم ومساندة كاملة من المدرب ليونيل سكالوني، مفتاح هذا التحول المذهل الذي شهده مع منتخب بلاده.
وستكون نيويورك مسرحًا للتحول الكامل عندما يواجه إسبانيا، الفريق الذي يعرفه جيدًا من أيامه في برشلونة، بعد مرور عشر سنوات على ذلك اليوم المشؤوم الذي انهار فيه كما لم ينهار من قبل.
هذا اللقاء لا يحمل فقط فرصة لإضافة لقب جديد، بل يختتم قصة redemption استمرت عقدًا كاملاً، حيث تحول ميسي من المنهار الباكي إلى أسطورة متوجة. فالفوز على إسبانيا سيمنحه إنجازًا نادرًا بتتويج ثانٍ في المونديال، ويعيد كتابة صفحات الألم السابقة بمداد الذهب. الأهم أن المباراة ستكشف ما إذا كان ميسي قادرًا على ترويض شبح الماضي في عرينه.
المصدر الأصلي: كورة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.