مع انطلاق منافسات الدور الأول للبطولة، واجه النجم الأرجنتيني استفساراً محورياً بشأن مدى استمراريته في ملاعب كرة القدم لأعوام إضافية.

تأتي هذه التساؤلات في وقت تشهد فيه مسيرة النجم الأرجنتيني الدولي منعطفات حاسمة تثير تكهنات واسعة بين الجماهير ووسائل الإعلام الرياضية.

وأجاب ميسي قائلاً "نعم، نعم... سأواصل اللعب لبعض الوقت. طالما كنت قادراً على تقديم أفضل ما لدي، وأشعر أنني بحالة بدنية جيدة، وأستطيع المنافسة ومساعدة زملائي في الفريق، فسأستمر في اللعب".

لكن الصحفيين أوضحوا له أن السؤال يتعلق بكأس العالم المقبلة، فقالوا "لا، لا... نقصد هل سنراك في كأس العالم القادمة؟"، ليجيب ميسي "لا أعلم. بصراحة، لا أفكر في ذلك الآن، فهو لا يزال بعيداً بعض الشيء. كما قلت، أنا أعيش يومي وأركز على الحاضر".

وبغض النظر عن غياب أي تصريح صريح بشأن الاعتزال من جانب النجم الأرجنتيني، فقد خيمت أجواء الاستعراض الختامي على أجواء المنافسات برمتها.

فالأغنية الجديدة التي تبناها المنتخب الأرجنتيني، والتي حملت عنوان "النجمة الرابعة"، تضمنت عبارة "من أجل جزر المالفيناس، ومن أجل دييجو، ومن أجل كأس العالم الأخيرة لليو".

وأصبحت الأغنية، المقتبسة من إحدى أغاني الفنانة الأرجنتينية جيلدا، نشيداً يردده اللاعبون داخل غرفة الملابس، وتحولت رحلة البحث عن اللقب إلى قضية جماعية تتمحور حول منح ميسي نهاية مثالية لمسيرته الدولية.

كما صرح لاوتارو مارتينيز بعد الفوز المثير على مصر قائلاً "ميسي يستحق هذا الإنجاز لأنه يخوض آخر كأس عالم له، ولأنه قائدنا".

أما جوليانو سيميوني، فقد ظهر متأثراً بالدموع بعد الفوز على إنجلترا في نصف النهائي، وقال "ليس أمامنا سوى أن نقدم كل ما لدينا ونركض من أجله".

وقد دفعت مشاعره أثناء الحديث عن ميسي، الكثيرين، للاعتقاد بأن البطولة ستكون بالفعل الظهور الأخير للأسطورة الأرجنتينية بقميص منتخب بلاده.

وفي السياق ذاته، تجنب رودريجو دي بول، المقرب بشدة من ميسي طوال الأعوام الفارطة، الخوض في التكهنات الخاصة بمستقبله الدولي، مكتفياً بالقول "التنبؤ بالمستقبل ليس أمراً جيداً".

تجسد هذه الحالة حالة الترقب الكبيرة التي تعيشها جماهير كرة القدم الأرجنتينية حيال مستقبل قائدها التاريخي. ومع تباين التصريحات الرسمية وغموض الرؤية حول المحطات المقبلة لميسي، تبقى مسألة ظهوره في المواعيد الكبرى المقبلة معلقة بقرار شخصي يرتبط بجاهزيته البدنية والنفسية. وترقب الشارع الرياضي العالمي لهذه التطورات يبرز المكانة الاستثنائية التي يحظى بها اللاعب في تاريخ الساحرة المستديرة.