مجلس أوروبا يدعو "فيفا" إلى حماية كرة القدم بـ"شوط ثالث"
ملخص
دعوات أوروبية مستعجلة تطالب الفيفا بحماية كرة القدم من التدخلات السياسية والضغوط المالية، على خلفية جدل تحكيمي وعنصرية وتوسع نطاق المراهنات في مونديال 2026، وذلك في إطار الاستعداد لبطولة 2030.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الرياضة العالمية تزايداً في تأثير السياسة والاقتصاد على استقلالية المؤسسات الرياضية.
دعا الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه، اليوم الأحد، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى خوض ما وصفه بـ"الشوط الثالث" عبر العمل على حماية كرة القدم من الضغوط السياسية والمالية قبل كأس العالم 2030 المقبلة.
جدل التحكيم والتدخل السياسي في المونديال
وقبل ساعات من المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا قال بيرسيه إن مونديال 2026 أثار "سلسلة كاملة من التساؤلات"، مشيراً خصوصاً إلى قرار (فيفا) بتعليق البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه اللاعب الأميركي فولارين بالوغون، من دون تقديم تفسير، وبعد تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأعرب الأمين العام عن أسفه لأن "النفوذ السياسي بات يمتد حتى إلى أرضية الملعب"، وقال إنه تم تعليق عقوبة خلال البطولة بعد اتصال رئيس دولة برئيس الفيفا.
المال والنفوذ يهددان استقلال الرياضة
ورأى بيرسيه أن على (فيفا) أن يبدأ "شوطاً ثالثاً" من خلال العمل "بصورة عاجلة على تعزيز نزاهة الرياضة"، معتبراً أن هذه النزاهة باتت مهددة بفعل "المال والنفوذ".
اقرأ المزيد- دخان الحرائق يغطي مدنا أميركية قبيل نهائي كأس العالم وترمب يلوم كندا
- أميركا تودع كأس العالم على رغم تدخل ترمب ومشاركة بالوغون
وأضاف، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن مونديال 2026 شهد أيضاً "تعليق عقوبة تحت الضغط" و"التشكيك في سلطة الحكام".
العنصرية واتساع المراهنات يثيران المخاوف
وندد بـ"إهانات عنصرية استهدفت لاعبين، صدرت بعضها عن شخصيات منتخبة"، وبالانتشار الواسع للمراهنات التي تشمل "كل تمريرة، وكل بطاقة، وكل ركلة ركنية".
وحذر بيرسيه قائلاً "لم تعد المراهنات تقتصر على نتيجة المباراة، بل أصبحت تشمل أيضاً أحداثاً يمكن للاعب القيام بها من دون أن تؤثر في النتيجة. ويمكن الفوز برهان من خلال إلحاق الخسارة بآخرين، وهذا يفتح الباب أمام عمليات الاحتيال".
وأضاف أن هذه النسخة من كأس العالم "وسعت هذا الباب أكثر"، مشيراً إلى أنه "للمرة الأولى يضم (فيفا) بين شركائه الرسميين شركة تعمل في قطاع أسواق التوقعات، وهي حاضرة حتى داخل الملاعب".
دعوة إلى حوار يرسخ إطار النزاهة العالمي
يضم مجلس أوروبا 46 دولة عضواً، ويعد الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان.
ودعا بيرسيه (فيفا) إلى "بدء حوار بنَّاء اعتباراً من هذا المساء، من أجل إعداد إطار للنزاهة يطبق في كأس العالم 2030".
مجلس أوروبا، الذي يضم 46 دولة، يعد هيئة مرجعية في حقوق الإنسان، وتأتي دعوته في سياق تحذيرات متزايدة من تآكل نزاهة الرياضة بسبب المال والنفوذ. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تدفع الفيفا إلى إعادة النظر في شراكاتها وضوابطها، خصوصاً مع تزايد ظاهرة المراهنات التي تشمل أدق التفاصيل داخل الملعب.
المصدر الأصلي: اندبندنت عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.