"عولمة الكوسة"... في كواليس الـ"فيفا" وملاعبها
ملخص
مع تصاعد الجدل حول تدخل السياسة في الرياضة، تحولت المحسوبية من ظاهرة محلية إلى قضية عالمية، مما أثار تساؤلات واسعة حول نزاهة المؤسسات الدولية، وتآكل مبدأ الجدارة، واتساع ما يُعرف مجازًا بـ"عولمة الكوسة".
وتستمر هذه الظاهرة في إثارة الجدل، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الرياضية الدولية.
يشهد العالم تحولات وتقلبات وانقلابات عديدة ومتسارعة، ولشدة سرعتها وغرابة مضمونها، يُصاب البعض بدوار يشبه دوار البحر، لكن يمكن وصفه بدوار الكوسة.
دوار الكوسة ليس دواراً عادياً، فهو مُفعم بالثقافة ومُتخم بالعادات وممزوج بالتقاليد. وظل على مدار عقود، وربما قرون، مقروناً بدول دون أخرى وثقافات أكثر من غيرها وشعوب بعينها. تأتي تحولات العالم وتقلباته في العقدين الأخيرين حاملة معها تغيرات جوهرية وتقلبات مدهشة لا تقف عند حدود تفكيك القوى التقليدية، أو تعطيل التحالفات العالمية، أو إنهاء عصر العولمة والتجارة الحرة لمصلحة النزعات القومية والمصالح القائمة على القوة العسكرية والهيمنة الاقتصادية، أو توسع الشبكات العابرة للحدود والناجمة عن تطور اليمين المتطرف من جماعات هامشية إلى شبكات مترابطة عابرة للحدود فحسب، بل يبدو أنها تحمل ضمن متعلقاتها رياحاً عاتية ومكونات تتعلق بالمجاملات والملاطفات، أو كما يسميها بعضهم المداهنات والملاينات، أو بحسب تعريف قاموس "كامبريدج" Nepotism التي تعني "محسوبية".
دوار الكوسة ورياح المحسوبية
اللافت أنه بينما تستخدم كلمة "محاباة" أو "محسوبية" في اللغة العربية لتعني إسناد الوظائف أو إعطاء الفرص للمعارف وعلى سبيل المجاملات، لا للخبرات أو من يستحق، تخصص اللغة الإنجليزية غير كلمة في هذا الشأن، مثل Favourtism ومعناها محاباة أو محسوبية، وClientelism ومعناها محاباة أو محسوبية، وCronyism ومعناها محاباة أو محسوبية!
رياح المحسوبية لا تأتي عاتية، بل تستمد من مرادفاتها كالملاينة والملاطفة الكثير من حيث الإيقاع والوقع والمرور الآمن الهادئ، رغم أثرها الصادم. ويعرفها قاموس كامبريدج بأنها ممارسة استخدام السلطة أو النفوذ لمنح مزايا غير عادلة للأقارب أو الأصدقاء، بدلاً من اتخاذ القرارات على أساس الجدارة، مما يؤدي غالبًا إلى تجاهل المرشحين المؤهلين، ويضر بالروح المعنوية وكفاءة المؤسسة، وقد يمتد إلى الحياة اليومية وكفاءة الدول.
![]()
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو يرتدي قبعة أميركا (أ ف ب)
بدا تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً قبل أيام لدى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو لرفع عقوبة الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وذلك بعد ما حصل على بطاقة حمراء في مباراة أميركا أمام البوسنة والهرسك، غريباً وغير معتاد ومثيراً لصدمة كبيرة، لكن مكتومة إلى حد كبير.
جرى العرف أن تلقي السياسة بظلالها على ملاعب الكرة، أما أن تلقي الكرة بظلالها على ملاعب السياسة، أو تتوارى قواعد الكرة وتتقزم مبادئ السياسة أمام أشخاص فاعلين في السياسة الدولية، أو بالأحرى أمام أشخاص هم الأكثر فاعلية في السياسة والاقتصاد والتحالفات والحروب والصراعات والتواؤمات والاحتقانات والتهدئات الدولية، فهذا أدهش الجميع، بمن فيهم الأميركيون أنفسهم، وفي مقدمهم منتخبهم الوطني.
التقارير الصحافية أفادت وقتها بأن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم إلغاء توقيف بالوغون جاءً بناءً على اتصال الرئيس ترمب شخصياً برئيس "الفيفا" إنفانتينو، وذلك للضغط من أجل التراجع عن القرار، وهو الضغط الذي تكلل بالنجاح. تكلل الضغط بالنجاح، وعاد اللاعب الموقوف إلى الملاعب، لكن عودته لم تسفر عن المرجو، بحسب خبراء ومحللين كرويين، ألا وهو تحسين فرص المنتخب الأميركي أمام البلجيكي، وذلك بعد ما سحق الأخير غريمه بأربعة أهداف لهدف واحد.
"الحقيقة" المباغتة
وقف العالم مشدوهاً مجدداً أمام الـ"تروث" أو "حقيقة" (اسم التدوينة على منصة ترمب "تروث سوشال") التي كتب فيها الرئيس الأميركي "شكراً ’الفيفا‘ على فعل الصواب، وعلى تصحيح ظلم كبير". الـ"تروث" دحضت شك تدخل الرئيس في قرار "الفيفا" بيقين الشكر على "التصحيح". وضمن سلسلة الاندهاش العالمي جاء رد فعل "الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم" المدهوش أيضاً، ليعلن استغرابه من قرار "الفيفا"، وليؤكد أن القرار يتعارض ولوائح البطولة التي تنص على إيقاف اللاعب تلقائياً عن المباراة التالية لفريقه بعد حصوله على البطاقة الحمراء.
![]()
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حفل "فيفا" (أ ف ب)
وبعيداً من باقي التفاصيل، من دراسة الخيارات المتاحة والردود المناسبة وربما اللجوء إلى القضاء، فإن "وساطة" الرئيس ترمب لإلغاء وقف اللاعب الأميركي الموقوف ببطاقة حمراء لم تقف وحيدة فريدة في مشهد كأس العالم 2026، بل إن مباراة مصر والأرجنتين وما شهدته من قرارات تحكيمية غريبة وصفها بعضهم بالمحاباة أو المجاملة أو الميل لترجيح كفة الأرجنتين، دفعت الملايين من المصريين وغير المصريين إلى الغضب والحنق والانتقاد والتساؤل عن موقف "الكوسة" وأخبارها وأسباب تمددها الاستراتيجي وتوسعها الثقافي.
رمزية الكوسة العميقة
السؤال عن "الكوسة" هو أمر رمزي عميق المغزى شديد الرمزية، على رغم تغليفه في قالب ساخر ضاحك. "اندبندنت عربية" في تحقيق نشر في عام 2023 تحت عنوان "الكوسة... ثمرة فاسدة قوية الجذور"، فندت أصول "الكوسة" المتحولة من مجرد صنف خضراوات إلى رمز من أمور حياتية عدة، أوضحت أن الكوسة أشكال وألوان غير تلك المطبوخة بالطماطم أو المخبوزة بالبشاميل أو حتى المسلوقة دون إضافات. ما لا يقله الخبراء عن الكوسة هي تلك القوة الجبارة الكامنة فيها، التي تسهل الإجراءات المتعثرة، وتيسر المعاملات المتوقفة، وتبسط المعقد، وتلين الصعب لفئة دون غيرها، وتوفر الفرصة لمن هو ليس جديراً بها، وتمنح كثيراً لمن لا يستحق.
وقد ظل الاعتقاد حتى وقت قريب مضى، ولعلها أيام قريبة مضت، أن مجتمعات بعينها وثقافات دون غيرها، يجتاحها يقين أن القريب أو الصديق في منصب مهم أو رفيع، عليه أن يستغل منصبه لتحقيق مكاسب خاصة تتعلق بأهله وأصدقائه وجيرانه، متغافلين تماماً عن المصلحة العامة. ويتضمن هذا اليقين كذلك أن قيام القريب "المهم" بتعيين أو قضاء مصالح أكبر عدد ممكن من الأهل والأقارب وأقارب الأقارب، أو التوسط من أجل ترجيح كفة القريب دون الغريب، حتى لو لم يكن يستحق، هو دليل نجاح وتميز، ناهيك بكونه واجباً يحمله في عنقه تجاه أهله وناسه ومجتمعه.
وجرى عرف مؤشر مدركات الفساد السنوي أن يبحث الناس عن الدرجة التي أحرزتها دولهم، فهؤلاء يعرفون أنهم في ذيل القائمة، وأولئك يدركون أنهم على رأسها، والعبرة بدرجة شيوع الرشوة واستعمال المسؤولين المنصب العام لتحقيق المكاسب الخاصة دون مواجهة العواقب، واستعمال الوساطة في التعيينات والحصول على منافع ومكاسب، والحماية القانونية للأشخاص الذين يبلغون عن حالات الرشوة والفساد والمحسوبية، وذلك بحسب بنود الفساد التي يقيسها مؤشر مدركات الفساد الذي وضعته "منظمة الشفافية الدولية".
لا تقر المنظمة "الكوسة" ضمن مفرداتها، أو تدرجها باعتبارها "مدرك" فساد أو محسوبية أو محاباة، لكن الكوسة أكبر من المفردات المعتمدة أو المدركات المحددة، لا سيما حين يفاجأ العالم بأن الغمز الذي يرجعها إلى دول غير ديمقراطية وأنظمة غير ليبرالية وأيديولوجيات غير غربية، واللمز الذي يربط بينها وبين مناطق بعينها، تحديداً دول شرق أوروبا وجنوب وشرق آسيا وأميركا اللاتينية، وبالطبع المنطقة العربية وبعض الدول الأخرى داخل منطقة الشرق الأوسط، لم يعد في محله.
سابق تدخلات
وعلى رغم وجود سابق تدخلات سياسية في نتائج وقرارات توقيفات الاتحادات الرياضية، مثل تدخل البرازيل، لكن عبر خورخي أليساندري رئيس دولة تشيلي التي استضافت كأس العالم عام 1962، وذلك لإنقاذ نجم البرازيل غارينشا من الإيقاف قبل مباراة النهائي، إلا أن ما قيل وقتها، وكان ذلك في زمن ما قبل "السوشيال ميديا"، إن ثقافة المحاباة وعادات المحسوبية ليست جديدة أو غريبة على دول أميركا اللاتينية، لذا فلا داعي للقلق أو الغضب.
اقرأ المزيد- حرب الفوكلاند وحكام كأس العالم
- أميركا تودع كأس العالم على رغم تدخل ترمب ومشاركة بالوغون
- مدرجات المونديال... مرآة للتسامح أم منصة للكراهية؟
في عام 2026، وبعد عقود طويلة من ترسخ أدبيات "المحسوبية في دول الشرق" و"المحاباة في الدول الآسيوية" و"الواسطة في دول أوروبا الشرقية" و"الكوسة في الدول العربية"، بل وإصدار دراسات وتخصيص أطروحات لدراسة جذور القبلية العربية وآثارها في تجذر "الكوسة"، وإصدار مؤلفات لشرح غسل الأموال السياسي وفساد النظام الحاكم في دول أميركا اللاتينية مما يؤدي إلى قبول وشيوع المحاباة، وتخصيص مراكز بحثية وتحليلية لشرح الآثار المترتبة عن الموروث الشيوعي وضعف سيادة القانون وتقلص الثقة في المؤسسات الحكومية الأمر الذي جعل المحاباة أسلوب حياة في دول أوروبا الشرقية، إضافة بالطبع إلى موسوعات ومناهج وأدلة مخصصة لشرخ وتشريح الديمقراطية وأثرها في القضاء على المحسوبية، أو في الأقل تقليصها في هوامش بالغة الضيق، وتمكين الجميع من تقفي أثرها والإبلاغ عن وجودها بغرض تطويقها والقضاء عليها، تطل "الكوسة" برأسها من إذ لم يتوقع أحد.
تدخلات وتداخلات غريبة
تقارير وتحليلات وانتقادات عدة ما زالت تحاول شرح ما شاب كأس العالم 2026 من تدخلات غريبة، وتداخلات بين السياسة والرياضة وربما المال والأعمال بصورة غير مسبوقة من حيث المجاهرة وعدم المواربة.
تحت عنوان "لماذا تثير التقارير التي تفيد بأن ترمب ضغط على "الفيفا" لإلغاء قرار ما قلقاً بالغاً؟" (يوليو 2026) كتبت كاثرين أوردواي وجيمس كونور في "ذا كونفرسيشين" أنه بينما يتصرف "الفيفا" من الناحية الفنية ضمن قواعده لتغيير قرار الحكم، فإن التدخل السياسي يقوض نزاهة الرياضة. وتساءلا كيف لنا أن نتوقع معالجة قضايا النزاهة، من الاحتيال إلى العنصرية والتلاعب بنتائج المباريات أو الاعتداء الجنسي، لدعم من هم أقل حظاً؟
وعلى رغم الإقرار بأنه كثيراً ما كانت الرياضة ذات طابع سياسي عميق، فإن هذا كان يحدث عادة خارج الملعب، محذرين من أنه لو صحت التقارير التي تفيد بأن ترمب استخدم نفوذه السياسي لتغيير القرارات داخل الملعب، فإن ذلك يُنذر بسابقة خطرة، ويُنذر بخطر تحويل النظام برمته من لعبة نزيهة إلى مجال لممارسة النفوذ المطلق.
سابق اتهامات
وعلى رغم تاريخ طويل شابه كثير من توجيه أصابع الاتهام، بصورة علنية مرة وبصور مستترة مرات، لاتحادات رياضية وأبرزها "الفيفا" نظراً إلى اشعبية غير الخاضعة للمقارنة أو المنافسة مع أي رياضة أخرى على مستوى الكوكب، وعلى رغم القيل والقال في فضائح الفساد والهمز واللمز في الصفقات السرية والتكهن والتوقع بأنظمة محسوبية وشبكات مصالح، وعلى رغم أن شبح النفوذ السياسي والعلاقات الشخصية لم يغب عن رياضة كرة القدم يوماً، فإن مجريات كأس العالم 2026 والمتزامنة مع تقلبات النظام العالمي الدائرة وتحولات القوة والهيمنة الجائرة وتغيرات شبكات المصالح الجارية، جميعها ينبئ بتقلبات لا تقل ضراوة في منظومة المحسوبية.
تدخل الرئيس ترمب وما تعرض له المنتخب المصري أمام الأرجنتيني، وهو ما وصفه مصريون وآخرون بالظلم والمحاباة لمصلحة الأرجنتين بقرارات تحكيم، يفتح الباب أمام توسيع قاعدة "المجاملات" وبحبحة مبدأ الخدمات وزيادة عدد الأفدنة على الكوكب المزروعة بالكوسة، وذلك في أجواء أكثر مكاشفة ومجاهرة، وبيئة عالمية أرحب صدراً في التعامل مع منظومة الوساطة.
أدرينالين موجه
ولأن مباريات كأس العالم لم تنته بعد، وأجواء الحماسة والتشجيع لم تخفت بعد، ودفق الأدرينالين ما زال موجهاً صوب الكأس ووجهته المقبلة، فإن غالب التوقعات والتحليلات الخاصة بملامح "الكوسة" المتغيرة ما زالت تتحرك في حدود الملاعب، ولم تبحث في آثارها خارجها بعد.
محللون سياسيون كثر يحذرون من أن تدخل الساسة والسياسة في الرياضة، والسكوت عن مظاهر الانحياز أو المحاباة، من شأنه أن يؤدي إلى انتشار منظومة عالمية مفادها أنه طالما تمتلك القوة، فلا مانع من تجاوز القواعد، وطالما علاقاتك قوية وراسخة فهي تمكنك من تغيير النتائج وتعديل المسارات بصورة تخدم مصالحك، وطالما كان كلامك مسموعاً، فهذا يعطيك حق الحصول على امتيازات والتمتع باستثناءات.
![]()
نموذج مصغر من جائزة كأس العالم لكرة القدم (أ ف ب)
وخبراء في الشأن الكروي حذروا بدورهم من أن ما جرى في كأس العالم 2026 قد يخلف آثاراً طويلة المدى، تؤدي إلى مزيد من هشاشة المؤسسات الدولية والتي، بحكم هيكلها وتكوينها، تتأثر بالمصالح التجارية والمالية والسياسية، وهو ما يفقدها الثقة والاحترام وربما لاحقاً الاهتمام من قبل المتابعين.
منظومة المحاباة
يُشار إلى أن منظومة المحاباة والمحسوبية بطبيعتها مُعدية، لا تتوقف عند مجال بعينه، أو ترتدع بخروجها من ملعب ودخولها معتركاً آخر. هي أقرب ما تكون إلى العدوى الاجتماعية والثقافية، تنتقل أفقياً ورأسياً، وكلما مال صناع القرار والساسة لاعتناقها أو السكوت عنها، اندفعت الجماهير الغفيرة صوبها، سواء بغية محاكاة السلوك، أو من باب أنه "إذا كان رب البيت بالدف ضارباً، فشيمة أهل البيت الرقص".
وبينما يخشى بعضهم من أن يشهد اليوم "كوسة" في اللوائح الرياضية، وغداً كوسة في اللوائح السياسية والجيوسياسية والاقتصادية والجغرافية والتاريخية والاجتماعية والحقوقية، لا يجد بعضهم الآخر ما يخشونه، إذ "كوسة" اللوائح السياسية والجيوسياسية تحققت بالفعل، لكن دون صخب أو إعلان لافت.
ويمكن القول إن الجديد الوحيد هو رفع الحرج عن خصوصية "الكوسة"، وإنهاء احتكار مجتمعات وثقافات دون غيرها لها، وتوسعها لتصبح في متناول الجميع، حتى إن هناك من يتفكَّه ساخراً من أن النسخة الجديدة من العولمة ستكون "عولمة الكوسة"، وإن يظل طبخها يختلف من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة لغيرها.
تُظهر واقعة تدخل الرئيس الأميركي في قرارات الـ"فيفا" كيف يمكن للسياسة أن تؤثر على نزاهة المؤسسات الرياضية الدولية. وقد أثار قرار إلغاء إيقاف اللاعب بالوغون حفيظة الاتحادات الرياضية، مثل الاتحاد الملكي البلجيكي، الذي اعتبره مخالفًا للوائح. ومع استمرار مثل هذه الممارسات، يزداد القلق حول مستقبل الحياد الرياضي وتأثير القوى السياسية عليه.
المصدر الأصلي: اندبندنت عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.