أعلن ديدييه ديشامب تحمله كامل المسؤولية عن الانهيار "غير المقبول" لمنتخب فرنسا في الشوط الأول من الخسارة 6-4 أمام إنجلترا، مختتماً بذلك مسيرته التدريبية الأسطورية التي دامت 14 عاماً مع الديوك بطريقة موجعة.

تأتي هذه الهزيمة لتختم فترة ديشامب الذهبية التي شهدت فوزاً بكأس العالم 2018 ووصافة 2022.

تأخر منتخب فرنسا بنتيجة 4-0 في الشوط الأول من مباراة المركز الثالث، ثم انتفض في الشوط الثاني، لكن التعافي لم يكن كافياً لتفادي هزيمة ديشامب في مباراته الأخيرة رقم 185.

وقال ديشامب للصحفيين في تصريحاته: "إنها هزيمة، لكننا كنا متأخرين بنتيجة 4-0. لقد قدمنا شوطاً أول غير مقبول".

وأضاف ديشامب: "كانت هناك ردة فعل، بالأشياء التي نعرف كيف نفعلها بشكل جيد. سنحت لنا فرصتان لتعديل النتيجة إلى 4-4، لكننا اندفعنا للأمام بشكل أكبر قليلاً".

وأضاف ديشامب: "هذا ما نعرف كيف نفعله، لكننا لم نفعله. إنه خطئي لأنني لم أفعل ما كان مطلوباً في الشوط الأول".

وأكد ديشامب أن الأداء بعد الاستراحة استعاد الكبرياء على الأقل، رغم اعترافه بأن خيبة الأمل الرياضية لمنتخب فرنسا في البطولة ظلت كبيرة بعد وصولهم إلى أمريكا الشمالية سعياً للفوز باللقب العالمي الثالث.

وصرح ديشامب: "كان من الأفضل إنهاء البطولة في المركز الثالث. لقد جئنا إلى هنا بطموح كبير. ونجحنا في تحقيق بعض الأمور الإيجابية".

وأردف مدرب فرنسا: "لقد فشلنا في مباراتنا ضد إسبانيا، وعرفوا كيف يؤدون جيدا أمامنا. هذه المجموعة تمتلك جودة كروية. وكان هناك ما يكفي من المواهب لتحقيق النتائج".

وزاد ديشامب في حديثه: "على المستوى الإنساني، كانت مغامرة جميلة. ثمانية أسابيع، كانت جميلة".

واختتم ديشامب: "خيبة الأمل موجودة على المستوى الرياضي. كانت لدينا فرصة لصناعة مشاعر لعشرات الملايين من الفرنسيين. إنها كأس العالم، ولا يوجد شيء أجمل منها".

وعلى الرغم من الخيبة، يبقى إرث ديشامب مع الديوك استثنائياً، حيث قادهم لأربع نهائيات كبرى في 14 عاماً. أما بالنسبة للمستقبل، فمن المتوقع أن تتجه الأنظار نحو خليفته الذي سيتولى المهمة في مرحلة إعادة البناء. وتظل الخسارة أمام إنجلترا درساً قاسياً حول أهمية البدايات القوية في المباريات الحاسمة.