اعتبر إنزو فرنانديز، لاعب وسط الأرجنتين، أن منتخب بلاده مثّل نفسه "بأفضل طريقة ممكنة" في مونديال 2026، رغم خسارته في النهائي أمام إسبانيا 1-0 بعد التمديد الأحد، في مباراة شهدت طرد نجم تشلسي.

وتأتي تصريحات فرنانديز بعد نهائي شهد جدلاً واسعاً بسبب أحداث شغب وخلافات بين اللاعبين.

وحصل فرنانديز البالغ من العمر 25 عاماً على بطاقة حمراء بعد إنذار ثانٍ، إثر تدخله العنيف ضد باو كوبارسي في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة النهائية التي استضافتها إيست راذفورد قرب نيويورك.

وكان طرده جزءا من سلسلة الحوادث التي ألقت بظلالها على الأرجنتين في النهائي الذي شهد بعد صافرة النهاية نزالا حقيقيا بطله زميله في خط الوسط لياندرو باريديس الذي وجّه لكمات إلى أفراد من المنتخب الإسباني أثناء احتفالهم بالفوز، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى فتح تحقيق بشأن احتمال وقوع مخالفات انضباطية عقب المشاهد غير اللائقة التي أعقبت اللقاء.

كما أدار اللاعبون الأرجنتينيون ظهورهم للمنتخب الإسباني أثناء تسلم لاعبيه الميداليات والكأس.

وأثار منتخب الأرجنتين أيضا جدلا عندما رفع لاعبوه لافتة كُتب عليها "جزر مالفيانس (فوكلاند)أرجنتينية" عقب فوزهم على إنكلترا في الدور نصف النهائي.

وغزت الأرجنتين إقليم ما وراء البحار البريطاني الواقع في جنوب المحيط الأطلسي عام 1982، لكن بريطانيا استعادته بعد حرب قصيرة، إثر إرسال رئيسة الوزراء آنذاك مارغريت تاتشر قوة بحرية.

ودافع فرنانديز عبر حسابه على إنستغرام عن أداء منتخب بلاده في كأس العالم، متجنباً الإشارة إلى طرده في رسالته للجماهير.

وقال "مع مرور الوقت، تدرك أن هناك شيئا أكبر بكثير من مجرد نتيجة"، مضيفا "على مدار سنوات، مثّلت هذه المجموعة المنتخب بأفضل طريقة ممكنة. لقد أثبتت أن المنافسة لا تتعلق فقط بالفوز، بل ببذل كل ما لديك من أجل القميص وعدم الاستسلام أبدا".

وكان فرنانديز ضمن تشكيلة الأرجنتين التي أحرزت كأس العالم 2022 في قطر على حساب فرنسا.

إلا أن الآمال بتتويج ثان تواليا تبخرت بعد طرده، قبل أن يحسم فيران توريس النهائي بهدف سجله في الدقيقة 106 من مباراة باهتة تأثرت بالنهج الدفاعي الذي اعتمدته الأرجنتين.

وقال "كان شرفا لي أن أكون جزءا من مجموعة ارتقت دائما إلى مستوى التحدي، ونافست بأعلى مستوى، ودافعت عن هذه الألوان بفخر وتواضع والتزام".

وأضاف "أود أن أشكر جميع جماهير الأرجنتين. شكرا لكم لأنكم كنتم دائما إلى جانبنا، لدعمكم لنا في كل مباراة، لمودتكم، لمساندتكم غير المشروطة، ولأنكم جعلتمونا نشعر وكأننا في وطننا أينما كنا في العالم".

وختم قائلا "ارتداء قميص بلدي هو أعظم شرف في مسيرتي، وسأواصل تقديم كل ما لديّ في كل مرة أحظى فيها بفرصة الدفاع عنه".

ويأتي هذا الجدل ليلقي بظلاله على إنجازات المنتخب الأرجنتيني، الذي كان يسعى للدفاع عن لقبه العالمي. ومع فتح الفيفا تحقيقاً في أحداث النهائي، قد يواجه اللاعبون عقوبات إضافية. كما أن رفع لافتة جزر المالفيناس أثار ردود فعل سياسية، في وقت لا تزال فيه قضية السيادة على الجزر حساسة بين الأرجنتين وبريطانيا.