التاريخ يعيد نفسه.. منتخب الأرجنتين يكرر مشهداً كلّفه عقوبة قبل 12 عاماً
يمكنكم متابعة قناة عكاظ عبر تطبيق واتساب
وتأتي هذه الواقعة بعد 12 عاماً من حادثة مشابهة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
أعاد احتفال لاعبي منتخب الأرجنتين برفع لافتة كتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية» عقب الفوز على منتخب إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، إلى الواجهة واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بعدما تبين أن هذه ليست المرة الأولى التي يُرفع فيها الشعار في مناسبة كروية كبرى.
وبعد ساعات من تداول صور الاحتفال، تذكر متابعون ووسائل إعلام حادثة مماثلة من كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث رفع لاعبو الأرجنتين لافتة بالرسالة نفسها أثناء تدريب، مما دفع الفيفا آنذاك لاتخاذ عقوبات ضد الاتحاد الأرجنتيني.
وفي تلك الواقعة، اعتبر «فيفا» أن استخدام رسالة ذات طابع سياسي أو إقليمي خلال فعاليات البطولة يخالف اللوائح التي تحظر استغلال المنافسات الرياضية للتعبير عن مواقف سياسية، وفرض عقوبة على الاتحاد الأرجنتيني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبدأ الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية.
وتأتي الحادثة الأخيرة في سياق مباراة ذات حساسية تاريخية، حيث التقت الأرجنتين بإنجلترا التي تتنازع معها بوينس آيرس حول جزر مالفيناس، مما أعطى الاحتفال أبعاداً تتجاوز الإنجاز الرياضي وأثار النقاش حول مدى انسجام هذه الرسائل مع لوائح الفيفا.
وتُعرف الجزر باسم جزر مالفيناس في الأرجنتين، بينما تُعرف دولياً باسم جزر فوكلاند، وهي أرخبيل يقع في جنوب المحيط الأطلسي وتخضع لإدارة المملكة المتحدة، في حين تؤكد الأرجنتين أنها جزء من أراضيها وتطالب باستعادة السيادة عليها.
ويعود النزاع إلى القرن التاسع عشر، لكنه بلغ ذروته عام 1982 عندما اندلعت حرب استمرت نحو عشرة أسابيع بين الأرجنتين وبريطانيا، وانتهت باستعادة القوات البريطانية السيطرة على الجزر، مع بقاء الخلاف السياسي والدبلوماسي قائماً حتى اليوم.
ويحظر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعديد من الاتحادات الرياضية الدولية استخدام البطولات والمباريات الرسمية للترويج لرسائل أو شعارات ذات طابع سياسي أو ديني أو أيديولوجي، انطلاقاً من مبدأ حياد الرياضة، وهو ما أدى في مناسبات مختلفة إلى فرض عقوبات على اتحادات أو منتخبات بسبب لافتات أو رسائل اعتُبرت مخالفة للوائح المنظمة للمسابقات.
ويذكر أن الفيفا يفرض عقوبات على أي رسائل سياسية في البطولات، وقد سبق أن عاقب الاتحاد الأرجنتيني عام 2014. ومن المتوقع أن يتخذ الفيفا إجراء مماثل هذه المرة، خاصة أن المباراة جمعت خصمين تاريخيين. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت الرياضة قادرة على البقاء محايدة في ظل النزاعات السياسية.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.