هيمنة إسبانية على الجوائز الفردية في مونديال 2026
توج رودري وباو كوبارسي وأوناي سيمون بجوائز أفضل لاعب وأفضل لاعب صاعد وأفضل حارس مرمى
إسطنبول – أحمد حسن (وكالة الأناضول)
في ختام بطولة كأس العالم 2026، أثبت المنتخب الإسباني جدارته باللقب وأظهر هيمنة واضحة على الجوائز الفردية.
فرض المنتخب الإسباني سطوته على المشهد الختامي في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما توج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بالفوز على الأرجنتين بهدف دون رد يوم الأحد.
وكلل منتخب "لا روخا" جهوده في البطولة، بفضل الأداء الجماعي المميز الذي ظهر به في جميع مبارياته، ليثبت أحقيته بالتربع على عرش الكرة العالمية من جديد بعد حقبة الجيل الذهبي الذي فاز بلقب نسخة 2010 بجنوب إفريقيا.
لم يقتصر تفوق المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026 على إحراز الكأس فحسب، بل امتد ليهيمن لاعبوه على معظم الجوائز الفردية التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
ونال الثلاثي الإسباني رودري وباو كوبارسي وأوناي سيمون جوائز أفضل لاعب وأفضل لاعب صاعد وأفضل حارس مرمى على الترتيب، فيما حصل كيليان مبابي على جائزة الحذاء الذهبي، ومنحت جائزة اللعب النظيف لمنتخب هولندا.
جاء اختيار رودري كأفضل لاعب في كأس العالم 2026 بعد بطولة لعب فيها دورا محوريا في خط وسط المنتخب الإسباني، مستعيدا تألقه السابق عندما فاز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2024.
واستخدم مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تمريرات رودري الهادئة والمحسوبة بشكل مثالي، مما سمح لزملائه بالتألق في الهجوم من خلال إعادة تدوير الكرة.
في المباراة ضد الأرجنتين، قاد رودري خط الوسط لإحكام سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وكان رمانة الميزان وحلقة الربط بين خطوط الفريق المختلفة، وبلغت دقة تمريراته 95 بالمئة، إلى جانب حصوله على ثالث أكبر عدد من اللمسات في المباراة.
وكانت البطولة قوية كذلك بالنسبة للمدافع الشاب باو كوبارسي (19 عاما)، فبرغم صغر سنه كان على قدر المسؤولية أمام أبرز نجوم العالم لا سيما في مباراتي فرنسا والأرجنتين في مواجهة كيليان مبابي ثم ليونيل ميسي.
ولم يرتكب كوبارسي أي خطأ، وساعد فريقه في الحفاظ على نظافة شباكه في غالبية مباريات الفريق، مما أهله للوصول إلى المباراة النهائية.
وفي مباراة الأرجنتين، اتضح تفوقه التام مع زملائه في الحد من خطورة مهاجمي الأرجنتين، وقام بست تشتيتات للكرة، وهو أعلى رقم في المباراة.
وقدم الحارس أوناي سيمون أداء مميزا وحافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات ولم يستقبل سوى هدف واحد، لذلك كان من المنطقي اختياره كأفضل حارس مرمى في كأس العالم، ليحصل على جائزة القفاز الذهبي.
وبلغت نسبة تصدياته 91.7 بالمئة، وهي الأعلى في البطولة، وحافظ حارس مرمى أتلتيك بلباو على سلسلة من 650 دقيقة متتالية دون أن تهتز شباكه حتى مباراة بلجيكا في ربع النهائي، التي استقبل فيها الهدف الوحيد في البطولة.
وقبل انطلاق حملة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، اندلع جدل حاد حول مركز حراسة المرمى، حيث قدم ديفيد رايا موسما ممتازا مع أرسنال، بينما اعتُبر خوان غارسيا الموهبة الأبرز في الدوري الإسباني.
ومع ذلك، وضع المدرب لويس دي لا فوينتي ثقته الكاملة في أوناي سيمون، واعتبره ركيزة أساسية لا غنى عنها في المنتخب الإسباني، ليثبت حارس المرمى أن هذه الثقة كانت في محلها.
تؤكد هذه الهيمنة الفردية عمق المواهب في الكرة الإسبانية، التي أنتجت جيلاً جديداً قادراً على المنافسة على أعلى مستوى. وبينما يتجه الأنظار إلى المستقبل، يبقى السؤال: هل تستطيع إسبانيا المحافظة على هذا المستوى في البطولات القادمة؟
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.