كيف أدخلت مباراة الأرجنتين وإنجلترا البطاقات الصفراء والحمراء للمونديال؟
قبل يومين من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، تعود للأذهان مواجهة سابقة بين المنتخبين غيرت الكثير في قوانين كرة القدم إذ كانت سببًا في استحداث البطاقات الصفراء والحمراء، فما قصتها؟

قبل موعد مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي مونديال 2026، تستذكر الأوساط الرياضية مواجهة تاريخية بين الفريقين غيّرت مسار قوانين اللعبة، حيث كانت السبب في إدخال البطاقات الصفراء والحمراء، فما حكايتها؟
تعد تلك المباراة حدثاً فارقاً في تاريخ كرة القدم، إذ ساهمت في تعزيز لغة الإشارات الموحدة التي تجاوزت حواجز الترجمة الشفهية.
في بطولة كأس العالم 1966 التي استضافتها إنجلترا، التقى المنتخبان الأرجنتيني والإنجليزي في دور الثمانية، عندما كانت البطولة تضم 16 فريقاً فقط.
طُرد قائد المنتخب الأرجنتيني أنطونيو راتين في تلك المواجهة في واقعة أثارت جدلاً واسعاً.
ورغم إقناع راتين في النهاية بمغادرة الملعب، إلا أنه لم يخرج قبل أن يطأ بقدميه السجادة الملكية في ملعب ويمبلي. وعقب المباراة، وصف مدرب المنتخب الإنجليزي، ألف رامزي، اللاعبين الأرجنتينيين بوصف غير لائق.
وأوضح راتين في تصريحات لاحقة أنه لم يدرك تعليمات الحكم بالخروج من الملعب لعدم إتقانه الإنجليزية.
وأدى رفض "راتين" إلى تأخير اللعب لفترة طويلة، لدرجة أنه بحلول موعد كأس العالم التالية في عام 1970، كانت البطاقات الحمراء والصفراء قد استُحدثت كرموز عالمية لا تتطلب أي تفسير إضافي شفهي.
وفازت إنجلترا في تلك المواجهة بهدف نظيف سجله جيف هرست الذي عاد وسجل هاتريك في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية.
وحقق المنتخب الإنجليزي لقبه الوحيد في كأس العالم في تلك النسخة، في حين انتظرت الأرجنتين حتى عام 1978.
بعد تلك الواقعة، أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظام البطاقات الملونة في كأس العالم 1970 بالمكسيك، لتصبح أداة عالمية سهلة الفهم. وتُظهر هذه الحادثة كيف يمكن لحدث واحد في مباراة أن يغير قوانين اللعبة على المدى الطويل. وما زالت ذكرى هذه المواجهة حاضرة في كل مرة تلتقي فيها الأرجنتين وإنجلترا في المحافل الكبرى.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.