أثار النجم الفرنسي كيليان مبابي موجة جدل واسعة بعد أن التقطته الكاميرات وهو يضحك ويتبادل المزاح مع مدرب إنجلترا توماس توخيل خلال استراحة الشوط الأول من مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وذلك رغم تلقّي منتخب فرنسا أربعة أهداف نظيفة في أول 45 دقيقة.

وتأتي هذه الواقعة في خضم نقاش واسع حول التزام اللاعبين بقيم المنتخب وروح الفريق.

وكشفت عدسات الكاميرات عن مبابي وهو يضحك مع توخيل، مدربه السابق في باريس سان جيرمان، في مشهد أثار حفيظة الجماهير الفرنسية، إذ بدا أن الهزيمة الثقيلة لمنتخب بلاده لم تمسه.

تناقض صارخ مع تصريحاته

ويأتي هذا الموقف في تناقض صارخ مع تصريحات مبابي قبل المباراة، حيث قال إن اللاعبين "لم يمنحوا ديشامب النهاية المثالية"، في إشارة إلى رغبتهم في تكريم مدربهم المنتهية ولايته بالفوز بالميدالية البرونزية.

إلا أن سلوك مبابي وأداءه جاءا متناقضين تمامًا مع أقواله، إذ أظهر عدم اكتراث بالهزيمة الساحقة التي منيت بها الديوك في الشوط الأول، مما أطلق موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان توخيل قد أشرف على تدريب مبابي في باريس سان جيرمان ما يفسر العلاقة الودية بينهما، لكن توقيت هذه المزاح أثار تساؤلات حول مدى التزام النجم الفرنسي تجاه منتخب بلاده ومدربه المغادر.

صراع على صدارة الهدافين

يُذكر أن مبابي ينافس ليونيل ميسي، نجم المنتخب الأرجنتيني، على لقب الهداف التاريخي لكأس العالم 2026، حيث يتساوى كلاهما برصيد 8 أهداف، وسيخوض ميسي غدًا الأحد نهائي البطولة أمام إسبانيا، ما يمنحه فرصة الانفراد بالصدارة.

ويطرح هذا الموقف تساؤلات حول مدى التزام كيليان مبابي بمبادئ الروح الجماعية، خاصة في ظل خروج منتخب فرنسا المخيب. كما أن السباق مع ليونيل ميسي على لقب هداف البطولة، الذي سيحسم يوم الأحد، يضيف بُعدًا إضافيًا للجدل.