أكد توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، أنه لا يشعر بأي ندم إزاء القرارات التي اتخذها في الشوط الثاني من مباراة نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين الأربعاء الماضي، والتي انتهت بخسارة فريقه 2-1 بعد أن كان متقدماً بهدف.

وتأتي تصريحات توخيل في ظل الانتقادات اللاذعة التي طالت خياراته التكتيكية في اللقاء الحاسم.

واجه توخيل موجة نقد واسعة بسبب تبديلاته وتوجهه الدفاعي، حيث ضغطت الأرجنتين بقوة على مرمى إنجلترا وسجلت هدفين في الدقائق الأخيرة، لتحسم تأهلها إلى النهائي الذي سيواجه فيه إسبانيا غداً الأحد.

وتواجه إنجلترا منتخب فرنسا في ميامي ‌اليوم لتحديد المركز الثالث ‌في البطولة، لكن المؤتمر الصحفي الذي عقده ​توخيل ‌قبل المباراة ⁠كان ​يعج بالأسئلة ⁠بشأن قبل النهائي.

وقال توخيل للصحفيين أمس "إذا كنتم تسألونني عما إذا كنت أندم على قراراتي، وإذا كان هذا هو السؤال، فأجيب بالنفي. لا أندم على قراراتي لأنني شعرت أننا أصبحنا سلبيين للغاية".

وأضاف "اتخذت عدة قرارات قائمة على الثقة في غريزتي وحدسي وخبرتي وروح المنافسة لدي، واتخذت القرار من أجل مساعدة الفريق وتحقيق النتيجة المرجوة".

وتابع "كنت سأندم لو لم أساعد. كنت سأندم لو لم نرد، لكنني لا أشعر ⁠بأي ندم على القرار ذاته".

حرارة خانقة

أقر توخيل بأن فوز ‌إنجلترا على المكسيك في دور 16 ‌في مباراة أقيمت بمنطقة مرتفعة والتغلب على النرويج ​في الوقت الإضافي في دور الثمانية في ‌أجواء ميامي الخانقة بالإضافة إلى كثرة سفر الفريق ربما نالت منه وأثرت ‌عليه سلبا.

وشدد المدرب الألماني على أن تحليل قراراته التبديلية من زاوية هجومية أو دفاعية فقط يمثل تبسيطاً مفرطاً، معتبراً أن المباراة كانت أكثر تعقيداً مما يبدو.

وقال "لا أحد يعلم نتيجة إجراء تبديلات أخرى أو تغييرات مختلفة... وإذا كان هناك سعى ‌وراء الإثارة أو الرغبة في توجيه اللوم، حسنا، يمكنكم فعل ذلك لكن لدي الحق في عدم الانخراط في ⁠الأمر".

ورفض توخيل الرد ⁠عندما سئل عن أحد التعليقات التي وصفت تبديلاته "بالجبانة". وقال "لا أقرأ المديح ولا ألتفت لمثل هذه النوعية من التعليقات... إذا فزنا اليوم سنحقق أفضل نتيجة لنا في كأس العالم منذ 60 عاما.

هذه هي الزاوية التي يجب النظر منها للأمر". وفازت إنجلترا بكأس العالم 1966 لكنها خسرت مباراتيها السابقتين لتحديد المركز الثالث عقب هزيمتها في قبل النهائي في نسختي 1990 و2018.

وأكد توخيل أنه سيجري بعض التغييرات في تشكيلة مباراة اليوم أمام فرنسا والتي اعتبرها فرصة أمام إنجلترا لإظهار أنها قلصت الفجوة مع أفضل المنتخبات في العالم. وقال "لا أحد كان يرغب في خوض مباراة الغد (اليوم)".

وأضاف "جميع المنتخبات الأربعة كانت تريد أن تكون في ​نيويورك (لخوض النهائي) لكنها مباراة رسمية في ​كأس العالم".

وأردف "إنها مباراة كبيرة أمام أحد أفضل المنتخبات في العالم. هذه فرصتنا لنثبت أننا نملك حقا ما أظهرناه طوال البطولة. لا شك في ذلك"

وبرغم الخسارة، يبحث منتخب إنجلترا عن تحقيق أفضل نتيجة له في كأس العالم منذ 60 عاماً عبر الفوز بمباراة المركز الثالث. ويظل الجدل حول أسلوب توخيل الدفاعي حاضراً، خاصة مع استعداد الفريق لمواجهة فرنسا اليوم. وسيكون أداء الفريق مؤشراً على مدى تأثرهم بخيبة الأمل في نصف النهائي.