إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم.. مواجهات فردية تحسم البطل
تختتم منافسات النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم FIFA™ يوم الأحد بمواجهة نارية بين إسبانيا والأرجنتين في المباراة النهائية، بعد أن حجز المنتخبان بطاقتيهما إثر تفوقهما على فرنسا وإنجلترا على التوالي في نصف النهائي. أظهر الفريقان أداءً استثنائيًا وروحًا قتالية عالية، ليصلا إلى لقب الحسم عن جدارة.
يجمع هذا النهائي بين مدرستين مختلفتين في كرة القدم، حيث تمتاز إسبانيا بالاستحواذ واللعب الجماعي بينما تعتمد الأرجنتين على الفرديات والخبرة.
نستعرض فيما يلي أبرز الثنائيات التي قد ترجح كفة منتخب على آخر في هذا النهائي.
إيميريك لابورت في مواجهة ليونيل ميسي
رغم احتفاله بعيد ميلاده التاسع والثلاثين قبل أسابيع قليلة، لا تزال قدرات ليونيل ميسي الاستثنائية على حسم المباريات كما هي. يتصدر نجم الأرجنتين سباق الفوز بجائزة حذاء Adidas الذهبي برصيد 8 أهداف، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. كما يتربع على قائمة صُنّاع اللعب في تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين المقدَّم من أرامكو، بعد تسجيله 4 تمريرات حاسمة، بينها اثنتان أسهمتا في عودة الأرجنتين المثيرة أمام إنجلترا في نصف النهائي.
وإذا نجحت إسبانيا في الحد من تأثير ميسي، فقد تخطو خطوة كبيرة نحو إحراز لقبها العالمي الثاني. وسيكون إيميريك لابورت أحد أبرز المكلفين بهذه المهمة الصعبة؛ إذ قدّم مدافع أتلتيك بلباو مستويات مميزة طوال البطولة، وشكّل ثنائياً دفاعياً صلباً مع باو كوبارسي (19 عاماً). ولم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد في مبارياتها السبع، وكان هدوء لابورت وثباته في الخط الخلفي من أبرز أسباب هذا السجل الدفاعي اللافت.
رودري ضد إنزو فرنانديز
يتأهب اثنان من أبرز لاعبي خط الوسط في العالم لخوض مواجهة مباشرة في قلب الملعب. قدّم قائد إسبانيا رودري مستويات مبهرة خلال البطولة، إذ أكمل 648 تمريرة بنسبة نجاح 93%، وهو أعلى رقم في البطولة، فضلاً عن قطعه مسافة إجمالية بلغت 83,802 متر، وهو الرقم الأعلى بين جميع اللاعبين. كما يتصدر فئة الدفاع في تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين بفضل قدرته على إفساد هجمات المنافسين.
غير أن رودري سيجد أمامه منافساً شرساً في إنزو فرنانديز. فبعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2022، واصل لاعب الوسط البالغ 25 عاماً تألقه على المسرح العالمي. ويؤدي فرنانديز أدواراً دفاعية كبيرة بعيداً عن الكرة، إذ استعاد الاستحواذ 43 مرة، وهو أعلى رقم بين لاعبي الأرجنتين في البطولة.
ولم يقتصر تأثيره على الجانب الدفاعي؛ ففي دور الـ16 سجّل برأسه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع ليُكمل عودة الأرجنتين أمام مصر، قبل أن يُطلق تسديدة رائعة في الدقيقة 85 أمام إنجلترا في نصف النهائي، معيداً منتخب بلاده إلى أجواء اللقاء حين بدا حلم الاحتفاظ باللقب يتلاشى.
لامين يامال ضد نيكولاس تاغليافيكو
يُعدّ لامين يامال في نظر كثيرين أبرز المواهب الصاعدة في جيله، وقد تصاعد تأثيره تدريجياً مع تقدم البطولة. عاد نجم برشلونة إلى كأس العالم بعد غياب بسبب إصابة عضلية، ورغم أنه لم يبلغ بعد ذروة مستواه، فإن المؤشرات توحي باقترابه منها في التوقيت المثالي. وقد تسببت سرعته وتحركاته في ركلة الجزاء التي منحت إسبانيا التقدم أمام فرنسا في نصف النهائي، فيما يؤكد تصدره المركز السادس في فئة صناعة اللعب ضمن تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين حجم إبداعه وقدرته على صناعة الفارق.
في المقابل، سيكون نيكولاس تاغليافيكو مطالباً بإيقاف خطورة يامال على الجهة اليسرى لدفاع الأرجنتين. يملك لاعب ليون خبرة واسعة، إذ كان أحد أفراد المنتخب المتوج بلقب كأس العالم 2022، ويُعرف بصلابته في المواجهات الفردية وانضباطه التكتيكي. وخاض المدافع البالغ 33 عاماً 82 مباراة دولية مع الأرجنتين، ولعب 120 دقيقة كاملة في نهائي قطر 2022 أمام فرنسا. وستشكّل خبرته في خوض أكبر المباريات والفوز بها سلاحاً مهماً في مواجهة يامال ورفاقه على ملعب نيويورك/نيوجيرسي ستيديوم.
تعد هذه النسخة الأوسع في تاريخ المونديال، وتأتي المباراة الختامية لتتويج مسيرة استثنائية للمنتخبين. ستعتمد نتيجة اللقاء بشكل كبير على نجاح إسبانيا في إيقاف نجم الأرجنتين ليونيل ميسي، وقدرة الأرجنتين على اختراق دفاع إسبانيا الصلب الذي لم يستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة. كما ستكون معركة وسط الملعب بين رودري وإنزو فرنانديز حاسمة في تحديد إيقاع المباراة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.