النحات الإيطالي الذي حوّل الذهب إلى حلم: الحكاية الكاملة وراء تصميم كأس العالم
كأس العالم لكرة القدم، هذا الرمز الرياضي الخالد، يعود تصميمه إلى نحات إيطالي استطاع تحويل قطعة من الذهب إلى أيقونة تختزل أحلام المنتخبات والجماهير، وتجسد أعظم لحظة انتصار في مسيرة أي لاعب.
وتُمنح الكأس الأصلية للفائزين بشكل مؤقت، بينما يحتفظ الفريق الفائز بنسخة مطلية بالذهب، فيما تبقى الكأس الأصلية محفوظة في مقر الفيفا.
مسابقة لاختيار كأس جديد
تعود جذور قصة تصميم الكأس إلى أوائل السبعينيات، حين احتفظت البرازيل بكأس جول ريميه بعد فوزها الثالث بالبطولة عام 1970، مما دفع الفيفا إلى البحث عن تصميم جديد يعكس عالمية اللعبة وقيمة البطولة.
وتقدّم عشرات الفنانين والمصممين بمقترحاتهم، قبل اختيار تصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، الذي قدّم تصوراً مختلفاً يقوم على شخصيتين بشريتين تحملان الكرة الأرضية، في مشهد يجمع بين القوة والحركة والفرح.
الذهب يجسّد لحظة الانتصار
الكأس مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، بارتفاع 37 سنتيمتراً ووزن يتجاوز ستة كيلوغرامات، وتزين قاعدتها دائرتان من حجر الملاكيت الأخضر.
ولم يصمّم غازانيغا الكأس بوصفها جسماً ثابتاً، بل منحها حركة تصاعدية تبدأ من القاعدة، ثم ترتفع في خطوط ملتفة وصولاً إلى الكرة الأرضية؛ لتبدو الشخصيتان وكأنهما تحتفلان برفع العالم إلى السماء.
أول ظهور في مونديال 1974
ظهرت الكأس للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم عام 1974، وكانت ألمانيا الغربية أول منتخب يرفعها بعد فوزه في المباراة النهائية على هولندا.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت لحظة رفع الكأس المشهد الختامي الأكثر انتظاراً في البطولة، واختزلت دموع الفرح ورحلة الأعوام الطويلة التي يقطعها اللاعبون والمنتخبات للوصول إلى منصة التتويج.
أيقونة تتجاوز كرة القدم
على مدى أكثر من خمسة عقود، تجاوزت قيمة الكأس حدود المعدن النفيس، وتحولت إلى رمز ثقافي عالمي يعرفه الملايين، حتى ممن لا يتابعون كرة القدم بانتظام.
ولا يُمنح المنتخب الفائز الكأس الأصلية للاحتفاظ بها بصورة دائمة؛ إذ تظل ملكاً لـ«فيفا»، ويحصل البطل لاحقاً على نسخة تذكارية، بينما تُنقش أسماء المنتخبات المتوجة على قاعدة الكأس.
وهكذا نجح غازانيغا في ابتكار منحوتة لا تمثل بطولة رياضية فحسب، بل تجسّد حلماً إنسانياً متجدداً، ينتقل كل أربعة أعوام من جيل إلى آخر، ويبقى رفعها اللحظة التي يتمنى كل لاعب أن يعيشها مرة واحدة على الأقل.
شهدت الكأس أول ظهور لها في مونديال 1974 حين رفعتها ألمانيا الغربية، ومنذ ذلك الحين أصبحت لحظة رفع الكأس المشهد الختامي الأكثر انتظاراً في البطولة. وعلى مدى عقود، اختزلت دموع الفرح ورحلة الأعوام الطويلة التي يقطعها اللاعبون والمنتخبات للوصول إلى منصة التتويج، وما زالت تمثل الحلم الأسمى لكل من يشارك في المونديال.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.