أحدث الخطاب الحماسي لممثل هوليوود توم كروز، قبل صافرة البداية لنهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، انقسامًا في آراء الجماهير بين من استغرب ظهوره ومن أثنى على استخدامه التسمية الصحيحة للعبة.

وتندرج مشاركة توم كروز في إطار التنشيط الترفيهي الذي ترافق به الولايات المتحدة استضافتها للأحداث الرياضية العالمية.

وتحدث كروز، 64 عامًا، من وسط ملعب "ميتلايف ستاديوم" عن تكاتف العالم، قائلًا: "قبل أكثر من 30 يومًا، انطلقت 48 دولة في رحلة عبرت المحيطات وتجاوزت الحدود وتداخلت فيها الثقافات، وأظهرت لنا معًا لماذا هذه اللعبة ملك للعالم أجمع".

لكن عشاق كرة القدم الذين تابعوا النهائي فقط لم يرق لهم هذا التدخل الفني، إذ انتقد أحدهم قائلاً: "كان خطاب توم كروز سخيفًا"، وتساءل آخر: "لماذا يُلقي توم كروز خطابًا قبل نهائي كأس العالم؟ كفى!"، واستغرب ثالث: "ما علاقة هذا بكرة القدم؟".

غير أن نجم "ميشن إمبوسيبل" أصاب في نقطة واحدة حازت على استحسان واسع من المشجعين غير الأمريكيين، عندما أطلق على الرياضة اسمها الصحيح "فوتبول" (كرة القدم) بدلاً من المصطلح الأمريكي الشائع "سوكر".

وتسبب هذا التعبير اللغوي في موجة إشادة على وسائل التواصل، إذ كتب أحدهم: "لقد سمّى كأس العالم كرة قدم وليس سوكر، يا للعجب!"، وأضاف آخر: "على الأقل سماها كرة قدم وليس سوكر"، فيما قال ثالث: "لقد سماها كرة قدم وليس سوكر، فليستوعب الجميع ذلك".

ورأى بعض المتابعين أن استخدام كروز للمصطلح العالمي يُنهي الجدل الطويل حول التسمية الصحيحة للعبة، حيث علّق أحدهم: "انتهى الأمر، حُسم الجدل أخيرًا".

ويُعد ظهور نجوم هوليوود في الفعاليات الرياضية الكبرى جزءًا من التقاليد الأمريكية في استضافة الأحداث العالمية، إلا أن تقبّل الجماهير الرياضية لهذه الممارسات يبقى محل جدل، خاصة بين عشاق كرة القدم الذين يفضلون التركيز على المحتوى الرياضي البحت.

وتعكس هذه الواقعة الفجوة الثقافية بين الجماهير الأمريكية والعالمية في تسمية اللعبة، إذ يصر الأمريكيون على تسميتها "سوكر" بينما يفضّل باقي العالم "فوتبول". ويبقى السؤال حول مدى تقبل عشاق كرة القدم لتدخل نجوم السينما في أجواء البطولات الرياضية، خاصة في ظل سعي الولايات المتحدة لتقديم صورة ترفيهية شاملة للأحداث التي تستضيفها.