أفادت الوكالة الدولية للاختبارات (إيتا) المعنية بمكافحة المنشطات، بأن كافّة الدرّاجين المُمثّلين في المنافسات الحالية لطواف فرنسا للدراجات الهوائية قد خضعوا لفحوصات كشف المنشطات طوال فترة الراحة المُتخللة للسباق يوم الاثنين.

تأتي هذه الإجراءات المكثفة في إطار الجهود المستمرة للهيئات الرياضية الدولية لضمان نزاهة المنافسات الكبرى وحماية الرياضة النظيفة.

وفي السياق ذاته، كشفت عدة مجموعات رياضية، ومن ضمنها فريق ريد بول - بورا -هانزغروهيه الذي ينتمي إليه البطل الأولمبي البلجيكي ريمكو إيفينيبويل، يوم الثلاثاء، عن خضوع عناصرها للفحوصات خلال المساء السابق.

وجاء ذلك بعد اختبارات مثيرة للجدل أُجريت في الساعات الأولى من صباح الأحد، واستهدفت متصدر السباق السلوفيني تادي بوغاتشار ومنافسه الرئيس الدنماركي يوناس فينغيغارد، علماً أن الأخير انسحب من الطواف إثر تعرّضه لحادث، بعد ساعات من إيقاظه عند الساعة الثانية فجراً من قبل مفتشي مكافحة المنشطات.

وقالت الوكالة الدولية للاختبارات في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء «تؤكد الهيئة الدولية للاختبارات (إيتا) تنفيذ حملة شاملة لأخذ عينات الدم في إطار جواز السفر البيولوجي للرياضيين (إيه بي بي) خلال يوم الراحة في طواف فرنسا بتاريخ 20 يوليو (تموز) 2026».

وأضافت: «شملت حملة الاختبارات جميع الدراجين في السباق، في إطار برنامج الوكالة المستمر لمكافحة المنشطات والقائم على جمع المعلومات الاستخباراتية وتقييم المخاطر خلال السباق».

وفي هذا السياق، امتنعت «إيتا» عن الإفصاح عن أي نتائج، مُوضحة على لسان متحدث باسمها في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسار تحليل النتائج واستكمال معالجتها سيستغرق أسابيع عدة.

وأوضحت الوكالة أن جواز السفر البيولوجي للرياضيين «لا يهدف إلى الكشف مباشرة عن مادة أو وسيلة محظورة»، بل «يراقب متغيرات بيولوجية محددة مع مرور الزمن، لرصد التغيرات التي قد تشير إلى آثار تعاطي المنشطات».

ووصف عدد من الدراجين، من بينهم بوغاتشار وإيفينيبويل، الاختبارات الليلية بأنها «غير إنسانية» وتنطوي على عدم احترام للرياضيين.

كما انتقد اتحاد الدرّاجين المحترفين (سي بي إيه) هذه الإجراءات، معتبراً أنها قد تؤثر سلباً على راحة الدرّاجين وتعافيهم بين المراحل الشاقة لطواف فرنسا.

تُظهر هذه التطورات مدى حساسية التعامل مع برامج مكافحة المنشطات خلال الطوافات الكبرى، حيث تتشابك متطلبات الرقابة الصارمة مع احتياجات الرياضيين للراحة والاستشفاء. وقد أثارت الإجراءات السابقة، ولا سيما تلك التي نُفذت في ساعات متأخرة من الليل، موجة من الانتقادات الحادة من قِبل المتسابقين والاتحادات المهنية. ويُتوقع أن تظل قضية توقيت هذه الفحوصات وآلياتها محل نقاش واسع بين الفرق الرياضية والهيئات التنظيمية لضمان عدم تأثيرها سلباً على أداء المنافسين. وستبقى نتائج هذه الفحوصات قيد المتابعة خلال الأسابيع المقبلة ريثما تفرزها المعالجة المخبرية والرصد البيولوجي المستمر.