مونديال 2026: بوجود ألفاريز وفرنانديز ومارتينيز ... ميسي ليس وحيدا في مواجهة إسبانيا
بوجود لاعبين أمثال خوليان ألفاريز، إنسو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، لن يكون ليونيل ميسي وحيدا في مواجهة الأحد على ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك، حين يصطدم المنتخب الأرجنتيني بنظيره الإسباني في نهائي مونديال 2026 لكرة القدم.
- فرنانديز لم يعد فتى
أخبار متعلقة
-المراهق الذي كتب في عام 2016 رسالة إلى ميسي يتوسل إليه فيها العدول عن قرار الاعتزال الدولي، كبر كثيرا: ففي الخامسة والعشرين من عمره، أصبح إنسو فرنانديس أحد أعمدة خط الوسط في المنتخب الأرجنتيني.
يُعد لاعب وسط تشلسي الإنجليزي عنصرًا لا غنى عنه في الالتحامات، ولا يتردد في إطلاق التعليقات الساخرة، كما أنه قادر على تجاوز الحدود تماما كما حدث عندما شارك في الهتافات العنصرية التي استهدفت النجم الفرنسي كيليان مبابي بعد التتويج بكوبا أميركا 2024. لكنه يعرف أيضا كيف يكون حاسما على أرض الملعب.
ففي مواجهة مصر في ثمن النهائي، سجل لاعب ريفر بلايت السابق هدف الفوز عندما حول الكرة برأسه إلى الشباك في الوقت بدلا من الضائع (90+2)، مؤكدا العودة الأرجنتينية المذهلة (3-2 بعد التأخر 0-2).
وأمام إنجلترا في نصف النهائي (2-1)، أظهر مدى تنوع قدراته، إذ أطلق تسديدة جميلة من خارج المنطقة بعد تمريرة من ميسي هزمت جوردان بيكفورد، مسجلا هدف التعادل الذي أعاد الأمل.
وقال فرنانديز في يونيو قبل المباراة ضد النمسا "أشعر اليوم بأني أكثر نضجا قليلا مما كنت عليه قبل أربع سنوات" خلال مشاركته الأولى في كأس العالم، حين تُوج بجائزة أفضل لاعب شاب.
وأضاف "كنت لا أزال فتى عندما انضممت إلى المنتخب الوطني"، معتبرا نفسه اليوم "أكثر اكتمالا".
- ألفاريز عنكبوت لا يكل -
يُعد خوليان ألفاريز ركنا أساسيا في أتلتيكو مدريد الإسباني تحت إشراف مواطنه دييغو سيميوني، بعدما سجل هذا الموسم 20 هدفا (10 في دوري أبطال أوروبا) مع 9 تمريرات حاسمة، لكنه لم يبدأ البطولة في أفضل الظروف.
وبعدما عانى من تراجع في لياقته إثر شهر ونصف من العلاج من إصابة في كاحله الأيسر، بدأ "لا أرانيا" (العنكبوت، بسبب سرعته ورشاقته وكأن لديه أكثر من ساقين) كأس العالم على مقاعد البدلاء، بعدما فضل المدرب ليونيل سكالوني عليه لاوتارو مارتينيز.
كان هذا التراجع مؤلما لبطل نصف نهائي 2022 ضد كرواتيا (3-0، مع ثنائية وركلة جزاء سجل منها ميسي). من المرجح أنه تأثر أيضا بوضعه الشخصي، إذ دخل في خلاف علني مع أتلتيكو وسط اهتمام برشلونة بضمه، ولم يخف رغبته في الرحيل.
ومنذ مشاركته أساسيا للمرة الأولى أمام الأردن، بذل صاحب الرقم 9 جهودا كبيرة في كل مباراة، فزاد من انطلاقاته وتدخلاته الدفاعية الحاسمة، وقام بالمجهودات التي لم تعد ساقا ميسي قادرتين على القيام بها.
وقال المهاجم القصير القامة نسبيا (1.70 م) بعد الفوز على سويسرا (3-1 بعد التمديد) حيث سجل الهدف الثاني بتسديدة رائعة "يجب أن نعرف كيف نعاني"، في مقولة أتقنها مع أتلتيكو.
- مارتينيز "الثور" الساعي إلى الثأر -
أفضل هداف في الدوري الإيطالي (17 هدفا) وبطله مع إنتر، بدأ لاوتارو مارتينيز البطولة أساسيا قبل أن يتراجع في التراتبية خلف ألفاريس.
وتكرر بذلك سيناريو كأس العالم في قطر قبل أربعة أعوام، وهي ذكرى محبطة للغاية لمارتينيز الذي فشل آنذاك في تسجيل أي هدف.
لكن ذلك لم يؤثر في المهاجم البالغ 28 عاما والذي يجسد تماما ما يقوله أحد وشومه: "ما لا يقتلني يجعلني أقوى"، فاستغل بكل شراسة كل فرصة أتيحت له بديلا (3 أهداف وتمريرة حاسمة).
فحين دخل أمام مصر وكانت الأرجنتين متأخرة 0-2، هو من أرسل العرضية المثالية إلى إنسو فرنانديز ليسجل هدف الخلاص.
وسجل الهدف الثالث في مرمى سويسرا (3-1 بعد التمديد)، لكنه تألق خصوصا عندما حول برأسه عرضية متقنة من ميسي إلى شباك الإنجليز في نصف النهائي (90+2)، بعد عشر دقائق فقط من دخوله أرض الملعب.
وقال بعد المباراة "لقد حلمت بهذا. قلت لأليكسيس (ماك أليستر) إنني سأسجل"، مضيفا وهو يبكي "منذ أن اشترى لي والدي أول حذاء رياضي، كنت أحلم دائما بتسجيل هذا الهدف".
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.