اكتشاف 4 نجوم قزمة على بُعد 65 سنة ضوئية
اكتشف فريق دولي من علماء الفلك 4 نجوم قزمة بيضاء كانت مختبئة في الجوار الكوني للشمس، رغم أنها تقع على مسافة لا تتجاوز نحو 65 سنة ضوئية من الأرض.
فقدت الساحة الفنية الممثل سام نيل يوم الاثنين عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة حافلة تجاوزت 150 فيلماً وعملاً تلفزيونياً على مدى خمسة عقود. وُلد في آيرلندا الشمالية وتنشأ في نيوزيلندا، واشتهر بقدرته على استثمار جاذبيته الخشنة ولهجته الفريدة في أدوار متباينة، من أفلام الحركة الضخمة إلى الرعب الكلاسيكي ذي الجماهيرية الواسعة. وفي تصريح لصحيفة «شيكاغو تريبيون» عام 1995، قال نيل: «لم تكن لدي صورة نمطية محددة، ولم أسعَ يوماً لخلقها أو امتلاكها؛ مما منحني حرية هائلة في اختيار ما يروق لي في أي وقت». وتلك الروح المفعم بالفضول والمرونة رافقته طوال مسيرته.
يُعد نيل أحد أبرز نجوم هوليوود الذين تميزوا بقدرتهم على التنقل بين الأدوار المتنوعة بسهولة، تاركاً بصمة لا تمحى في تاريخ السينما.
فيما يلي قائمة ببعض أبرز أعماله التي لا تُنسى.
فيلم «الحديقة الجوراسية» (1993)
انطلق نيل نحو الشهرة العالمية بأدائه شخصية عالم الحفريات آلان غرانت، الواقعي والمشاكس المحبب، في فيلم «الحديقة الجوراسية» من إخراج ستيفن سبيلبيرغ. هذا العمل الذي حقق نجاحاً مذهلاً أصبح انطلاقة لسلسلة من أكثر سلاسل هوليوود استمرارية وفيلمه مقتبس عن رواية لمايكل كرايتون، وشاركه البطولة لورا ديرن، جيف غولدبلوم، ريتشارد أتينبورو، وصامويل إل جاكسون. تدور القصة حول حديقة ترفيهية سرية أعيد فيها إحياء الديناصورات، وعندما تخرج الأمور عن السيطرة، يضطر الفريق للنجاة من تلك المخلوقات.
وقد عاد نيل لاحقاً لتجسيد الشخصية ذاتها في فيلمي «الحديقة الجوراسية 3» (2001) و«العالم الجوراسي: الهيمنة» (2022). وفي تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2022، قال نيل: «غالباً ما تُعرف أفلام «الحديقة الجوراسية» بأنها أفلام ديناصورات، لكن إذا لم تكن مهتماً بالشخصيات البشرية، فلن تنجح هذه الأفلام. فالديناصورات تلعب أدواراً ثانوية، وإن كانت أدواراً مذهلة».
فيلم «إيفينت هورايزن» (Event Horizon) 1997
وظّف نيل مواهبه في رحلة إلى الفضاء الخارجي ضمن هذا الفيلم الذي يمزج بين الخيال العلمي والرعب ويحمل طابعاً يثير الذهول؛ وهو من إخراج بول دبليو. إس. أندرسون. ورغم أن الفيلم مُني بفشل تجاري ونقدي عند طرحه -إذ كتب ناقد نيويورك تايمز أن أندرسون «يُغرق كل مشهد تقريباً بمؤثرات بصرية مبهرجة في محاولة عقيمة للتغطية على فقر المضمون الفكري»- فإنه تحول لاحقاً إلى عمل كلاسيكي يحظى بتقدير كبير لدى شريحة واسعة من الجماهير.
تدور أحداث الفيلم عام 2047، حيث يلعب نيل دور الدكتور وير، عالم مختل عقلياً فقد زوجته المنتحرة. يُستدعى للمشاركة في مهمة إنقاذ سفينة الفضاء «إيفنت هورايزن» التي صممها وفُقدت قبل سنوات، ثم ظهرت فجأة قرب نبتون. كان وير قد زود السفينة بجهاز طي الفضاء، لكن المهمة تكتشف أن السفينة تحت سيطرة قوة شريرة تمارس الإرهاب النفسي ضد الطاقم. أداء نيل المذهل، بتحوله من رجل محطم إلى تجسيد للشر المطلق، يبتعد كلياً عن شخصيته في «الحديقة الجوراسية»، ويُعتبر أسطورياً بين عشاق الرعب.
في فيلم «صيد أكتوبر الأحمر» (آي إم دي بي)
فيلم «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October) 1990
قبل بضع سنوات من تحقيقه نجاحاً جماهيرياً ساحقاً، شارك نيل في بطولة فيلم الإثارة والتجسس هذا -الذي تدور أحداثه حول الغواصات إبان الحرب الباردة- إلى جانب كل من شون كونري، وأليك بالدوين، وسكوت غلين، وجيمس إيرل جونز. الفيلم مقتبس عن رواية للكاتب توم كلانسي ومن إخراج جون مكتيرنان.
يؤدي نيل دور القائد السوفياتي «بورودين» -وهو شخصية مثالية تتسم بوقار هادئ- بصفته الرجل الثاني بعد القائد «ماركو راميوس» (الذي لعب دوره شون كونري). ويقود راميوس تمرداً على متن الغواصة «أكتوبر الأحمر»، وهي غواصة مجهزة بصواريخ تكفي لتدمير معظم المدن الأميركية الكبرى، فضلاً عن تزويدها بنظام تقني متطور للغاية يتيح لها الإفلات من الرصد. ولعل أبرز ما يُذكر عن أداء نيل -الذي جسّد شخصية الضابط المخلص لرفيقه حتى الرمق الأخير- هو إلقاؤه لما يُعد ربما أكثر عبارات الفيلم رسوخاً في الذاكرة: «كنت أود رؤية مونتانا».
من فيلم «في فم الجنون» (آي إم دي بي)
فيلم «في فم الجنون» (In the Mouth of Madness) (1995)
يُعد هذا الفيلم الجزء الثالث والأخير مما أطلق عليه المخرج جون كاربنتر اسم «ثلاثية نهاية العالم» (Apocalypse Trilogy)، والتي سبقتها أفلام «الشيء» (The Thing) عام 1982 و«أمير الظلام» (Prince of Darkness) عام 1987. يلعب الممثل نيل دور «جون ترينت»، وهو محقق تأمين يتسم بالغطرسة والتشكيك، يُكلَّف بمهمة العثور على الكاتب الشهير «ساتر كين» -مؤلف قصص الرعب الذي يحاكي أسلوب ستيفن كينغ- بعد اختفائه مؤخراً. في هذه القصة التي تستكشف موضوعات تتعلق بحدود الواقع وقوة وسائل الإعلام الجماهيرية، نجد أن قراء «كين» يصابون بالجنون بشكل متزايد نتيجة تأثرهم بأسلوبه القصصي. لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يبدأ «ترينت» في فقدان توازنه العقلي مع تغلغل هذه الظاهرة الغريبة في كيانه؛ مما يتيح للممثل نيل فرصة أخرى لاستعراض قدرته الفائقة على الانتقال بالشخصية من نقيض إلى نقيض - وهو أداء يبعث على القشعريرة والرهبة، على غرار ما قدمه في فيلمي «أفق الحدث» (Event Horizon) و«البيانو» (The Piano).
شارك سام نيل في موسمين من مسلسل «بيكي بلايندرز» (آي إم دي بي)
مسلسل «بيكي بلايندرز» (Peaky Blinders) (2013-2014)
في مسلسل درامي تاريخي من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يدور حول عالم العصابات في أوائل القرن العشرين، لعب نيل دور المفتش «تشيستر كامبل» خلال الموسمين الأولين من المسلسل الذي امتد لستة مواسم. يُجسّد نيل شخصية «كامبل»، وهو شرطي بروتستانتي من أيرلندا الشمالية يُرسَل لفرض النظام في مدينة برمنغهام الإنجليزية، حيث يواجه «تومي شيلبي» (الذي يؤدي دوره كيليان مورفي)؛ تلك الشخصية الغامضة والخطيرة التي تتزعم عائلة «شيلبي» الإجرامية. وقد كتب الناقد مايك هيل عن الموسم الأول للمسلسل قائلاً: «يتمحور العمل في الغالب حول التناقض بين طبع شيلبي المتقلب والآسر -حيث تلعب عينا مورفي المميزتان دوراً محورياً في التعبير عن ذلك- وبين التعصب الأخلاقي الصارم لدى كامبل». وفي عام 2012، استذكر نيل كيف طُلب منه تخفيف حدة لهجة أيرلندا الشمالية، نظراً لأن المسلسل كان موجهاً للسوق الأميركية. وصرح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قائلاً: «طلب مني المنتجون ألا تكون لهجتي قوية للغاية لضمان سهولة فهمي من قبل الجمهور، لكن لهجة آيرلندا الشمالية بحد ذاتها صعبة للغاية». وأضاف: «ربما كانت لدي تلك اللهجة يوماً ما، لكنها تلاشت تماماً بفعل الاحتكاك مع أقراني في ساحات اللعب بنيوزيلندا؛ فلم يعد لها أي أثر الآن».
* خدمة «نيويورك تايمز»
مسيرة نيل الحافلة تعكس موهبته الفريدة في تجسيد شخصيات معقدة، من عالم الديناصورات إلى الفضاء الخارجي. وقد أكد في تصريحاته أنه لم يلتزم بنمط معين، مما منحه حرية اختيار أدواره. وبوفاته، تخسر السينما العالمية فناناً ترك إرثاً فنياً ثرياً سيبقى حياً في ذاكرة الجمهور.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.